المقال
الوطن في القلب
الفقيه والحاكم
جيلالي خلاص
يخطب ”زعيم” هذا البلد العربي أو ذاك فيقول:
”الحمد لله، فالبلاد تنعم اليوم بالاستقرار (يقصد النوم العميق) وتصدّر من البترول أو الغاز ما لم تصدره أبدا في السنوات الماضية”.
وقلما يقول لشعبه:
”إن بناء دولة متقدمة يحتاج إلى العمل وخلق الثـروات وتحصيل العلم كما هو الحال في الدول القوية التي تتحكم في زمام العالم باقتصادها وتكنولوجياها”. أما في حالة ”الأزمة” فالزعيم في هاته الدولة العربية أو تلك يختلق ما لا يتصوره العقل أحيانا كتدخل القوى الأمبريالية أو مخابرات الاستعمار (الذي غادر البلاد منذ خمسين أو ستين سنة)، وقد يذهب الأمر بهذا الزعيم أو ذاك إلى اتهام الشعب في عقيدته ودينه، كما يحدث الآن في اليمن، حيث يدّعي علي عبد الله صالح ”أن الحوثيين شيعة يجب محاربتهم بكل الوسائل”. بينما الحقيقة أن ثورة الحوثيين ترتكز على أساس إنساني وسياسي، ألا وهو تدهور أوضاع اليمن الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ظل حكم فاشل يدوم منذ أكثـر من خمس وعشرين سنة.
وعندما تستمع ”للفقيه” العربي، فإنك لا تجد في قوله ـ ماعدا أقوال بعض الفقهاء النادرين ـ إلا ”حديث الآخرة’‘.
أي أن المسلم ”العربي” خلق ليصلي ويصوم ويزكي من أجل أن يموت هانئا مطمئنا لكونه كسب رضى الله وضمن الجنة التي وعد الله بها المؤمنين.
ومع ذلك، فإن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، قال قولا، قد لا يوجد في أقوال الأنبياء الآخرين



















































.ا