ماكــــان لله دام واتصل وما كـــان لغيره انقطع وانفصل


البنر من إهداء المتألق أحمد الضبع


ألحقونا يا هوووه من ياهو..

كتبهاحاج سليمان ، في 23 سبتمبر 2009 الساعة: 08:08 ص

إقتباس من مدونة الأستاذة سامية عبد المطلب

تدوين لصفقة بيع مكتوب للياهو

———————————————
ألحقونا يا هوووه من ياهو..

 

 

 

 

الصفقة

 

 

تسلل النظام العالمي الجديد  تدريجيا ليسيطر على كل ما يعني الإنسان..  حتى دخل  كل بيت..  وافسد حياة كل أسرة على وجه البسيطة..  فشاركنا  أنفاسنا..  وطعامنا وشرابنا.. وأصابنا بالمرض والاكتئاب.. وكم من مرة تساءلنا ما سر هذا الاختناق؟.. وما  تلك الرائحة الغريبة في طعامنا ؟.. وما هذا المذاق  الفاسد في مشاربنا ؟..  إلى أن أدركنا  أن تلك الرائحة رائحة العولمة وهذا المذاق مذاق الليبرالية ..  وكان علينا أن نرضى بالقمح الفاسد.. وأن نتناول الحبوب المهجنة والمعدلة ورائيا .. ونتعامل مع الحيوانات  والطيور الموبوءة.. ونتنفس كربونا بدلا من الأوكسجين .. وتغيرت كل المعادلات .. وأصبح من واجبنا أن نتلاءم مع المعادلات الجديدة    .. وأن لا  نعترض عليها..  وان نحتفظ بمعاناتنا لأنفسنا حتى نكون متحضرين  متمدنين .. فالشأن شأن أصحاب المال  والسلطة والقرار قرارهم.. ولا حق لنا   بالتدخل ولا عزاء للمعترضين..   ولم نعد نملك من أنفسنا سوى عقولنا المشوشة .. وأرواحنا المجهدة .. وأفكارنا الساخرة الحزينة..  حتى أضحت ملكيتنا لأنفسنا موضع نظر !!..   

 

 

باعنا مكتوب دوت كوم للأمريكان كما قال إدريس الهبري ..  باعونا كالأغنام  بتعبير  سامية فارس.. حلمنا وحرثنا  وبذرنا  وسقينا   في الفضاء.. وحان  وقت الحصاد..  حصاد "أكبر مجتمع عربي للإنترنت"  كما كانت تطلق مكتوب على تجمعنا ..  صدقت سامية  (أعداؤنا منذ أن كانوا صيارفة  ونحن منذ هبطنا الأرض   زراعُ)..  وصلت الليبرالية اللعينة لعقولنا وأفواهنا..  لتحكم معاقلنا..  وتهدم أحلامنا..  نعم يا حاج سليمان ( كل شيء يباع كل شيء يشترى , القضية ربح وخسارة وليست جدارة )  . باختصار ( لقد كان الإحساس فظيعا للغاية ونحن نُباع نهارا جهارا للأمريكيين، لقد كان الشعور مقززا ونحن نُقتاد كالقطيع إلى حظيرة الـ "ياهو!" كي تصنع بنا ما شاءت. فهل للسوق منطق أو قانون غير البقاء للأقوى؟)  كما اختتم  الهبري موضوعه عن الصفقة.

 

تلك كانت بعض  ردود أفعال المدونين والمعلقين .. كلام كبير  وحرقة تلسع..  وإن لم تكن كذلك ما كان مكتوب  مكتوبا ..  وما كان هذا الطابع الحيوي الجريء الساخن الذي أكسب مكتوب مذاقًا خاصاً وشعبية يُحسد عليها .  مواقف وسجالات وابتسامات وخلافات وألام.. تاريخ حافل صنعناه معا في سنوات قليلة..  واجهنا  خلالها حروباً عاتية ودولاً جبارة.. وسطوةً قابضة… وأحداثاً جساماً..  عربية وعالمية.. وكنا الجيل الأول في تجربة النشر الإلكتروني الجماهيري.. وهي  واحدة من أهم إنجازات التاريخ البشري .. قد لا نعلم مدى تأثيرنا .. وقد لا نتلمس نتائج لمساهمتنا.. ولكننا سعينا بكل ما نملك من طاقة وقدرة .. لا نبتغي سوى الأفضل .. حققنا من التضامن والتآلف العربي.. ما لم تستطع السياسة تحقيقه طوال السنوات الماضية .. ومعا وضعنا العقل العربي على خارطة العالم.. ويكفينا أننا ساهمنا في كل هذا ولو بكلمة واحدة.

 

 

ولكننا لن ننفعل ونبكي على اللبن المسكوب الذي ذَكَّرنا  الأخ عرباوي بحكايته مؤخرا.. ولن نستطرد في الهواجس التي تعتمل في نفوسنا  والتي كتب عنها عماد السمرائي بكل اقتدار.. ولن نتعرض للشخصيات ..  أو نتدخل في شئون المال وأصحاب المال.. بل سنحاول  أن  نرتدي رداء المتحضرين والمتمدنين في عرف الليبراليين.. ونلتزم بهامشنا  الصغير جدا  المسمي حقوق المشتركين المفلسين.. والذي لا يتعدى  القبول أو الرفض كما يقول البعض..  ومن حقنا أن لا نقبل  تلك الهدية الرمضانية  .. وان نرفض التحول إلى أيتام على موائد الأمريكان .. ننتظر فتات الليبرالية .. بعد    أن كنا نتدلل ونتناقش  ونطالب ونهدد ونغضب ونفرح ونتعزز عزة أهل  البيت على موائد بيتنا العربي العامر  في  مكتوب.  

 

 

ولا يمكن الزعم هنا أنَّ رفضنا لا أساس له سوى العصبية القبائلية والعروبية.. رغم افتخارنا بذلك..   فأسبابنا منطقية عقلانية..  وإن كانت مبنية   على مخاوف فهي مخاوف  حقيقية يُثبتها الواقع.. أشارت إليها  العديد من مواقع أخبار الأعمال العالمية ومنها أخبار  مكتوب للأعمال .. وأولها وأهمها مخاوف المستخدمين فيما يتعلق بحرية التعبير ..  وخاصة عندما تتعارض تلك الحرية  مع المصالح والاهتمامات الأمريكية..  وقد سارع السيد كيث نلسون المتحدث باسم ياهو  في مقرها  كاليفورنيا  (Senior VP Keith Nilsson)  بنفي تلك المخاوف واصفا إياها (مخاوف لا تعتمد على أساس).. مؤكدا أن ياهو ليس لديها أي نية لتغيير سياسة مكتوب فيما يتعلق بمحتويات الموقع واصفا شروط المحتويات الموضوعة من قبل مكتوب بالصحية والموزونة بما فيه الكفاية. غير أن تأكيدات السيد نلسون  مثل تأكيدات مكتوب في مدونتها  لن تغير  كثيرا من الأمر الواقع   ..  فالإنترنت أولا وأخيرا أمريكية المنبع..  تسيطر عليها الشركات والجهات  الأمريكية ومن المستحيل أن  تخالف تلك الشركات المصالح والاهتمامات الأمريكية. .  وقد ثار الحديث كثيرا عن  الحظر الأمريكي للمعلومات قبيل وأثناء الحرب على العراق .. ورأينا كيفية التلاعب بالرأي العام العالمي  أثناء الحرب المزعومة على الإرهاب..  وجاءت الانتقادات الموجهة لشركات النت بما فيها  ياهو.. لا تعد ولا تحصى.. وما زال البعض منها على النت .. مثل إلغاء اشتراكات الإيميل  بانتقاء.. كما  ألغت ياهو اشتراك إيميل عدد من المشتركين  منها إيميل المغفور له  عدي صدام حسين عام 2002 وإيقاف الدخول على موقعه   قبيل حرب العراق  بناء على طلب الإدارة الأمريكية رغم أنه قام بسداد الاشتراك.. وكالنقاش الذي كان ومازال  يدور في المواقع والنوادي عن كيفية الرقابة  على المحتوى في حدود صلاحيات الشركات في تفسيرها الخاص المتفاوت لشروطها ..  كحجب المحتوى المخالف للقانون..  أو المهدد والحاض على الكراهية وما إليه..  وما آلت إليه تلك الشروط من الكيل بمكيالين أثناء الحرب  كالترويج للدعاية الأمريكية الرسمية والرقابة على الانتقادات الموجهة للسياسة الأمريكية   عالميا وعربيا .. مع تجاهل آلام ومعاناة المسلمين.  ويكفينا هنا مثل بسيط ورد في مقال انتقادي  على النت بقلم (Ariana Eunjung) المحررة   بواشنطن بوست ..   فمثلا قامت ياهو فورا بحذف  مشاركة أحد المستخدمين وفيها جاء  أن" الصهاينة الإسرائيليين عبارة عن كيس من الحثالة"   في حين وردت  رسالة أخرى  جاء فيها " أن المسلمين ضد اليهود لأنهم جشعين . يريدون الاستيلاء على الأراضي الإسرائيلية الأكثر من صغيرة .. ذلك هو أسلوب المسلمين الجشع الطفيلي .. يجب على أمريكا أن تمسحهم جميعا (من على وجه الأرض)"  و  ظلت تلك الرسالة  البشعة.. لأسابيع  طويلة على النت رغم شكاوى المستخدمين المتعددة..  ومنها ما نشرته الواشنطن  بوست  وما تلقته اللجنة  العربية الأمريكية لمكافحة العنصرية.  

 

 

والحديث عن الصهيونية  يستدعي سؤال هام جدا..  طالما تردد في النوادي وتجمعات الإنترنت عن علاقة شركات النت عامة وياهو خاصة..  بالرأسمالية اليهودية..  في ضوء ما يوحي به اسمها..  وهل هي شركة يهودية أمريكية أم إسرائيلية؟ ..ومنها أسئلة موجهة مباشرة لياهو في خدمة.. سؤال وجواب على ياهو..  وعادة ما يأتي الجواب  غامضا  أو يقوم بالرد على السؤال بسؤال مقابل .. مثل لماذا تسأل؟ .. أو ما أهمية ذلك؟.. وليت الأمر كان لا يهم حقا..  ولكن نشاط أنصار الصهيونية العالمية  .. في مجال الاستحواذ  على وسائل النشر والإعلام لم يعد سرا.. وإن كانت الصهيونية لا تستطيع التحكم في الرأي العام ..أو فرض  التطبيع عليه  فرأس المال يستطيع أن يتحكم في نشره أو مراقبته ..  بصورة تضمن  المصالح الإسرائيلية  .. وكم من مرة سمعنا رؤساء الولايات المتحدة يلقون على مسامعنا صراحة أن المصالح الإسرائيلية هي مصالح أمريكية. وتفتخر المواقع اليهودية بإنجازاتها في هذا الصدد.. كما يفتخر موقع إنجازات اليهود  كيف أن واحداً من أبنائهم قد قام ببناء ياهو  وأوصلها للمكانة الكبرى  التي تحتلها الآن.. وهو الرئيس السابق لياهو تيري سيمل TERRY SEMEL, CEO, Yahoo, former chair  Warner Bros ,(2001-2008).. الذي حضر احتفالات إسرائيل بمرور 60 عاما على اغتصاب فلسطين عام 2008 ..  وشارك في المؤتمر الرئاسي الذي حضره أساطين الاستثمار الصهيوني في مجال الإعلام..  ووكلاء إسرائيل في أمريكا على حد   تعبير جريدة هاراتز الصهيونية   (Ha´aretz 01/04/2008) وألقى محاضرة عن ثورة المعلومات..  كما تفتخر هاراتز  بعمق التعاون بين ياهو وإسرائيل عامة   وخاصة في مجال البحوث والتنمية لمركز ياهو المزعوم بمشاركة  إحدى الشركات  المملوكة جزئيا لهاراتز في حيفا( Ha´aretz 14/01/2008)

 

 

الأمريكان عادة ما يسخرون من الأداء  الليبرالي  في شتى المجالات  .. ومن أقوالهم الشائعة في هذا الصدد ..قولهم "أنه لا يوجد أسوأ من الليبرالي غير  الكفء سوى الليبرالي الكفء".. فتكالب الليبرالي الكفء على الربح  عادة ما يكشف حقيقة الليبرالية  ومدى  عدم اهتمامه بالمبادئ  المصطنعة التي تتظاهر  الليبرالية بالترويج لها .. كالحرية وحقوق الإنسان  .. ولا شك أن ياهو حققت نجاحا كبيرا في  السنوات الماضية  وأثبتت كفاءتها الاستثمارية حتى صارت واحدة من الشركات الثلاث العملاقة في العالم.. غير أن   ثمن نجاحها كان باهظا.. على الأقل إنسانيا .. جعلها موضع انتقادات وضغوط  شتى أدت لاستقالة رئيسها .. ويعنينا منها على وجه الخصوص الانتقادات المتعلقة بما يسمى بالتجربة الصينية.

 

 

 والتجربة الصينية حكاية طويلة..  ولكنها تفتح لنا نافذة  على المستقبل.. جاءت  بدايتها باختصار مع  ظهور ياهو في الصين..  عقب اندماجها في صفقة بليونية .. مع  موقع  من أكبر المواقع الصينية..  شبيه  بموقع مكتوب يطلق عليه على بابا دوت كوم !!.. وعلى عكس سياسة الخصوصية  وحماية المعلومات الشخصية  التي تتبعها شركات   المعلوماتية الأمريكية داخل أمريكا.. قامت   ياهو بالتواطؤ مع الحكومة الصينية بتطبيق  نظام صارم للرقابة على الإنترنت الصينية.   واعترف  المسئولون عن الموقع  عقب اندماجه مع ياهو  انهم لا يضمنون حماية  خصوصية وسرية معلومات  المستخدمين أمام   السلطات الصينية وفق ما جاء على موقع قناة (CNN)   الأمريكية.. في الوقت الذي قررت فيه   شركات أخرى  نقل المدونات الصينية وخدمات البريد خارج الصين لحماية المشتركين من القمع المحتمل .  وكان من نتائج  هذا الاندماج   العديد من  قصص القمع والمنع الحزينة..  شكَّلت  التجربة الصينية ولونتها بالأسف.. أقلها إغلاق مواقع  بأكملها ..أو مسح معلومات دون تحذير أو إنذار .. وأشدها عقاب وسجن بعض الكتاب والنشطين السياسيين  بسبب أنشطتهم على الإنترنت ..

 

 

ولعل قضية الكاتب الصيني شاي تاو (Shi Tao) .. والذي عاقبته  أحد المحاكم الصينية بالسجن عشر سنوات  في أبريل -2005- ..  بتهمة إمداد بعض الجهات الأجنبية بمعلومات تتعلق بأسرار الدولة.. هي أشهر قضايا تلك التجربة على الإطلاق.  وكانت المحكمة قد أصدرت حكمها  بناء على  رسالة إيميل حصلت عليها من ياهو..  أرسلها المحرر تاو بدون أسم .. إلى موقع تجمع أسيا الديموقراطية عن طريق بريد ياهو الإلكتروني كما جاء في حيثيات الحكم..  والرسالة عبارة عن ملخص لمجموع القرارات الصينية الصادرة بخصوص الرقابة على النشر والرأي.  وفي عام 2007  سرب أحد العاملين في ياهو.. صورة  الأمر الرسمي الصادر من الحكومة الصينية موجها لياهو في عاليه ختم   (أسرار الدولة).. وفيه  طلب  محتوى الإيميلات  وكل ما كتب   المحرر تاو  أثناء دخوله باسمه الرقمي  ورقمه   الإلكتروني الخاص (IP)    منذ فبراير  وحتى وقت الطلب..

 

 

  ولم تكن تلك هي القضية الأولى أو الأخيرة.. التي يرد فيها أسم ياهو صراحة ويشير إلى تعاونها في الإثبات أمام محاكم الصين  .. ففي فبراير 2006 أعلنت   منظمة مراسلين بلا حدود   وثيقة لمحكمة صينية .. جاء فيها  وفق ما نقلت الويكيبيديا أن ياهو تعاونت مع السلطة الصينية في قضية المعارض السياسي لاي زاي( Li Zhi)  والذي حكمت عليه المحاكم الصينية بالسجن ثمان سنوات بتهمة التحريض على العصيان علم 2003.  كما  قامت  المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في إبريل 2007 بالتضامن مع زوجة سجين أخر يدعى وانج (Wang Xiaoning) محكوم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات.. بتهمة التحريض السياسي .. برفع دعوى ضد ياهو بالتضامن مع زوجته أمام المحكمة الفيدرالية بسان فرنسيسكو     تتهمها  بالتعاون   مع السلطات الصينية  بإمدادها   بالمعلومات اللازمة للقبض على وانج ومن ثم عقابه بناء على ما جاء صراحة  في مرافعة  الادعاء العام أمام المحكمة الصينية .

 

 

الانتقادات الموجهة لياهو كثيرو ومتعددة .. وإن كان المستخدمون يترددون في التحدث عنها أو يتحدثون بتحفظ بعد اليأس من الرد على شكاويهم وخوفا من الملاحقة القضائية,  ففي الويكبيديا ملخص لتلك الانتقادات  ومنها  التعامل مع برامج التجسس وبرامج الإعلانات القافزة.. والتعامل مع المواقع الإباحية رغم حجبها  وبيع القوائم البريدية كما تدعي بعض المواقع.. وغير ذلك.

 

 

غير أن كل ذلك يهون أمام  قضايا الفكر والتعبير..  وخاصة عندما تتحول المواقع الإلكترونية إلى مصيدة للقبض على وسجن  المشتركين..  بسبب آرائهم السياسية  على النت ..و بالتعاون مع القائمين على المواقع  كما ظهر  في التجربة الصينية والتي اجتذبت موجة واسعة من الانتقادات اللاذعة  من  وكالات الإنباء العالمية  والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان  ..  تدين ياهو   بتفضيل الربح على حساب المبادئ .. وتعجب من مفارقات  الليبرالية  ..و(كيف أن الشركات التي تعتمد في وجودها على حرية المعلومات والتعبير قد اتخذت دور الرقيب).. كما جاء  في تصريح لكل من منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة مراسلون بلا حدود.    حتى أن نقابة الصحفيين في  إنجلترا وأيرلندة قررتا  مقاطعة منتجات وخدمات  ياهو اعتراضا على سياستها في الصين . 

 

 

وإزاء موجة الانتقادات الواسعة الموجهة لواحدة من أكبر الشركات الأمريكية.. أمر الكونجرس الأمريكي   لجنة العلاقات الخارجية .. باستجواب ياهو عن ممارستها في الصين عام 2006 ..غير أن  ياهو تعللت بأن عليها أن تطيع القوانين المحلية حتى تتمكن من ممارسة نشاطها وأنها لم تكن تعلم نوايا السلطات الصينية.. تجاه الأشخاص التي قدمت ياهو المعلومات المطلوبة عنهم ..    وأن ما حدث للمحرر تاو وغيره كان مجرد " سوء تفاهم".  وبالطبع لم تستسغ لجنة الكونجرس دفاع ياهو وأصدرت  في عام 2007 بيانا يدين ياهو ويوبخها توبيخا شديدا .. جاء فيه  أن ياهو  (أهملت إهمالا لا يقبل الأعذار في أفضل الأحوال  أو أنها  مارست سلوك الخداع عمدا  في أسوأها) وتوجه الممثل الديموقراطي ورئيس لجنة الكونجرس (Tom Lantos,)   بنقد أكثر من لاذع لياهو.. عقب سماعه لأثنين من كبار مدرائها  ..جاء فيه أن ياهو (وإن كانوا تقنيا وماليا عمالقة فهم أقزام أخلاقيا).. وصف ممارستهم في الصين ب(الأنشطة البغيضة .. وهي وصمة عار) وتعجب كيف (ينام  قادة الشركة الليل) وضحاياهم قابعون في السجون.

 

 

ياهو اليوم يرأسها  الدكتور جيري لانج الذي أسس الشركة مع  دافيد فيلو في أواخر التسعينيات .. والسيد يانج من أصل تايواني وقد اعتذر في مناسبات عدة عما حدث في الصين وأبدى مدى اهتمامه بحقوق الإنسان..  غير أن السلطات الواسعة التي تمتلكها الشركات الأمريكية .. تظل على حالها بالنسبة للمشتركين.. وقد أخلت الحكومة الأمريكية  مسئوليتها عن الاختراقات الناجمة عن أداء شركاتها في الخارج.. ورفضت اقتراح تقدمت به شركات المعلوماتية  الكبرى  لمساندة تلك  الشركات في مجال  حرية المعلومات وحقوق المستخدمين بتضمينها في  معاهدات حرية التجارة وتركت الأمر لتقدير الشركات.. إلا أن  أعضاء البرلمان والمهتمين بحقوق الإنسان في أمريكا  اقترحوا على ياهو تشكيل  لجنة لحقوق الإنسان لمراقبة أداء ياهو حول العالم..  إلا أن هذا الاقتراح باء  بالفشل التام عندما عرضته الشركة على الشركاء المساهمين في اجتماعهم السنوي لعام 2007 ولم يحصل  إلا على 4% من الأصوات..

 

 

وبعد.. نحن لا نعلم ما مصير  مدوناتنا في مكتوب..  ولم يرد ذكر استحواذ ياهو عليها صراحة في الأخبار المتناقلة .. وإن كنا نفهم من موضوع مدونة مكتوب الأخير ..  ومن   اندماج ياهو مع الشركة الصينية التي اختارت لنفسها شطرا من اسم الحدوتة العربية على بابا دوت كم!!.. أن المدونات ستكون داخل الصفقة. ولا نعلم السياسة التي ستتبعها ياهو في العالم العربي ولا نعلم سوى رغبتها في التواجد القوي الملموس في عالمنا  ..  وأنها تفتخر أن لديها  20 مليون مستخدم للنت في المنطقة.. لكن من المؤكد أن الملايين من  مشتركي ومدوني  مكتوب اشتركوا مع مكتوب  لدوافع أخرى  ..غنية عن التعريف .. وتمسكوا  به  وساروا معه في السراء والضراء   منذ بدايته الأولى.. في وقت كانت الشركات الأجنبية العملاقة موجودة وتقدم أفضل الخدمات التقنية.. والواقع الذي ذكرنا به مكتوب أن بعض الدول العربية كسوريا تحجب الموقع .. دون اعتراض يذكر من جانبنا .. هي نقطة تُحسب لنا لا علينا.. و  تدل على مدى تمسكنا به في أحلك الظروف..  وكيف كنا سرعان ما  نعود إليه إذا ما غضبنا و تركنا مدوناتنا.

 

 

ومن المؤكد أيضا أن التجربة الياهويية التي تروج لها ياهو في العالم العربي ستكون مرهونة بقرارات الشركاء المساهمين.. أياً كانت هويتهم وإن كانوا أمريكيين أو يهود أمريكيين أو وكلاء لإسرائيل كما قالت هاراتز أحد الشركاء..  وفي الوقت الحاضر تخوض ياهو معركة شرسة مع رأس المال اليهودي وصلت للمحاكم  في عروض بمليارات الدولارات  من أجل فرض إدماجهم  مع ياهو.. وكما يقول  أحد المحررين في موقعه (Dr. Diego Rodriguez- jesuslordofall)  "حاول أن تمنع يهودي عن الربح وسيكون هناك دماء"

 

 

وإن كنا سنستمر مع ياهو.. لنتذوق طعم التجربة الليبرالية .. فهذا قطعا قرار فردي شخصي يتعلق بالمدونين والمشتركين كل على حدة..  ضمن حقه الهامشي في الرفض أو القبول.. غير أن حتى هذا الحق الأدنى أصبح بلا معنى مفرغاً من محتواه.. لأنه حق بلا بديل أو خيار.. ولو كانت مكتوب حريصة  حقا على حقوقنا.. لافتتحت  قسما للتدوين في موقعها  الجديد  جبار دوت كوم وتركت لنا خيار الانتقال إليه أو البقاء مع ياهو  …  كما يُمكنها طرح أسهمها للاكتتاب على مشتركيها ومدونيها .. حتى يكونوا شركاء في صنع القرار..    هذا إن لم تكن الصفقة تحرم عليها هذا..  وتعتبر تجمعنا  اتحاد للأغنام العرب لا المدونين العرب..  مما يبدو من الثمن البخس للعقل العربي الذي  لا يعدو عشرة من الفضة   بالمقارنة  مع المليارت التي تدفعها ياهو في الصفقات الأخرى.

 

 

  أياً كان الحال  فنحن قطعا غير عاجزين.. وقد أثبتت تجربة مدونة المدونات  التي أخرجها مازن شما وعائلته  وغيرها هذا ..وقامت برعاية تجمعنا بجدارة  المواقع الكبرى  طوال شهور.. وإن كان المدون إنسان صاحب رأي وكلمة وحلم.. أخر ما يعنيه أمور الإدارة والاستثمار.. فلديه قدرة على الحلول والاختيار الواسع بـأمر الله  ..   لا بتصريح من الليبرالي أو الكوربرالي .. ويمكنه  المساهمة بطرق شتى قي تمويل ورعاية والحفاظ على العقل العربي.

 

 

 


 

  The Register, US! .gov! shuts Saddam! sprog! Yahoo! account!, 12 December 2002

www.

 

 

stormfront.org/forum/archive/…/t-7987.html

 

 

http://www.jewishachievement.com/domains/hightech.html

 

 

http://money.cnn.com/2006/02/15/news/international/pluggedin_fortune/index.htm?cnn=yes

 

 

http://news.bbc.co.uk/2/hi/technology/7081458.stm

 

http://en.wikipedia.org/w/index.php?title=Criticism_of_Yahoo

http://

 

 

medlibrary.org/medwiki/Criticism_of_Yahoo

 

 

http://news.bbc.co.uk/2/hi/business/6747095.stm

 

 

http://jesuslordofall.wordpress.com/2008/06/10/there-will-be-blood-jerry-yang-carl-icahn-and-the-yahoo-takeover/


كتبهاسـامية عبد المطلب، في 6 September 2009 02:55 AM———————————————

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات, وجهة نظر | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الأقصى

 

                                                                                                  .ا

أخي الكريم أختي الكريمة , زيارتكم أسعدتنا ,

وتعليقكم على راسنا , فمرحباً بكم دائماً