بيان حول ما يدور من تحركات ومؤامرات لتدمير المسجد الأقصى ووأد القضية الفلسطينية
كتبهاحاج سليمان ، في 7 أكتوبر 2009 الساعة: 16:33 م
الخميس, 01 أكتوبر 2009 21:31 موقع الاتحاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق شديد ما يقوم به الصهاينة لتنفيذ مخططاتهم في تدمير القدس الشريف، وما تشهده المنطقة تحركات عربية وإقليمية ودولية حثيثة ومكثفة خطيرة تتمحور حول قضية المسلمين الأولى قضية فلسطين وتكمن خطورة هذه التحركات فيما يريده الساهرون عليها من الإجهاض التام لهذه القضية ووأدها للتخلص من تبعاتها بشكل نهائي.
ويبرز هذا من خلال ما وقع في الأسبوع المنصرم من هجوم مئات الصهاينة المسلحين على الحرم القدسي الشريف، واعتدائهم على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى عند محاولتهم منع الصهاينة من دخوله، وقد ساعدت القوات الصهيونية المهاجمين فسقط عشرات من المسلمين المدافعين عن المسجد بين قتيل وجريح، ثم من خلال العدوان المستمر بصورة شبه يومية بالطائرات على أهلنا في قطاع غزة بحيث استشهد في الأسبوع الماضي وحده خمسة من رجال المقاومة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ومن كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح. ومع ذلك كله فإن العمل جارٍ على قدم وساق لاختزال قضية اغتصاب الأراضي الفلسطينية واحتلالها المستمر لأكثر من 60 سنة والتي استشهد في سبيلها الآلاف المؤلفة وأمثالهم من الأسرى والمساجين وأضعاف أضعافهم من اللاجئين الذين أخرجوا من ديارهم ظلما وعدوانا فشردوا في أصقاع العالم، اختزالها في جدل عقيم حول تجميد الحركة الاستيطانية، التي لم تتوقف منذ إعلان دولة إسرائيل، في مقابل استئناف المفاوضات والتطبيع الكامل للدول العربية والإسلامية مع دولة الاحتلال، في حين أصبحت القدس المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين، مدينة القدس التي تحتضن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين خارج كل حوار وتفاوض لتتحول حسب تصريحات زعماء اليهود إلى عاصمة موحدة لدولة إسرائيل فلا سبيل لإدخالها في أي عملية حوار أو تفاوض بما في ذلك الجزء الشرقي منها الذي يضم المسجد الأقصى الشريف.
إن المتابع لتصريحات المسؤولين الصهاينة هذه الأيام وعلى رأسهم رئيس وزرائهم يدرك بما لا يدع أي مجال للشك أنَّ هؤلاء القوم قد حسموا أمرهم في شأن مدينة القدس بما يجعلها عاصمة أبدية لهذا الكيان الغاصب. أما موضوع عودة اللاجئين فهو الآخر أصبح من القضايا غير المطروحة للتفاوض، وقد ازداد هذا الأمر وضوحا بمطالبة زعماء دولة الاحتلال الفلسطينيين والعرب والعالم بالاعتراف بيهودية هذه الدولة. وبهذا ازدادت هذه القضية تعقيدا من خلال طرح إشكال جديد ممثل في مصير حوالي 2 مليون يعيشون في فلسطين المحتلة منذ سنة 1948 سيتحولون الى لاجئين جدد إذا تم إقرار يهودية الدولة الإسرائيلية.
وبالتوازي مع هذه التحركات المشبوهة يتواصل الحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة أرض العزة والبطولة، وتزداد نتائجه الكارثية على سكانه الذين لا يزال كثيرون منهم دون مأوى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء منذ العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وقد ازدادت الأوضاع نتيجة هذا الحصار قساوة وخطورة خاصة فيما تعلق بالأوضاع الصحية للمواطنين في ظل مستشفيات أصبحت تفتقر إلى الكثير من الأدوية الأساسية والضرورية حتى لأبسط الحالات المرضية.
من جانب آخر تعيش مدينة القدس كذلك حركة تهويد حثيثة وعلى أكثر من صعيد بدءا باتساع دائرة المستوطنات داخل المدينة المقدسة وخاصة في الجانب الشرقي منها من أجل فصلها عن بقية أراضي الضفة الغربية، وكذلك من خلال استصدار قرار لمئات العائلات المقدسية العربية لإخلاء بيوتها لهدمها بحجة أنها بنيت بطرق غير قانونية وآخر هذه الاعتداءات المندرجة ضمن عملية التهويد الممنهجة هو ما كشفت عنه هيئة التراث الفلسطينية من أن سلطات الاحتلال قد عمدت إلى فتح نفق بطول 100 متر وعرض متر ونصف وبعمق 3 أمتار يبدأ من حي سلوان متجها صوب المسجد الأقصى الشريف في خطوة تقطع بالاستخفاف بمشاعر المسلمين، فقد بادرت سلطات الاحتلال إلى فتح هذا النفق للسائحين مما يؤكد سياسة فرض الأمر الواقع لتهويد القدس. وحملت الأنباء في اليومين الماضيين تقارير تؤكد بوادر إنهيار بناء المسجد الأقصى نتيجة الحفريات تحته والأنفاق من حوله.
وأمام هذه التطورات والمؤامرات والتحركات المشبوهة يستنهض الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين همم الأمة حكاما ومحكومين للتفطن والتنبه لما يحاك ضد قضيتنا المركزية فلسطين، ويعلن باسم علمائه جميعا ما يأتي:
1- ضرورة قيام الأئمة والخطباء والدعاة والوعاظ بالتنبيه إلى المخاطر السالفة الذكر والتوعية بضرورة مقاومتها بجميع الوسائل وذلك في خطب الجمعة بدءً من يوم الجمعة 13 من شوال 1430هـ =2/10/2009 واستمرارًا بعد ذلك إلى أن يقع التحرك الإسلامي والعربي الكافي لدحض الخطط الصهيونية الخبيثة.
2- تحذير الفلسطينيين والعرب والمسلمين من عواقب السير وراء هذه المخططات التي ستؤدي في النهاية إلى التنازل عن أرض فلسطين دون أي مقابل يقدمه العدو المحتل.
3- تذكير العالم كله، والمسلمين والعرب بخاصة، بأن أرض فلسطين أرض عربية إسلامية، وهي وقف عام لسكانها جميعا مسلمين ومسيحيين بمن فيهم الذين شردوا منها منذ سنة 1948، ولا يجوز لأحد مهما كان موقعه، ولأي سبب كان، التفريط في أي جزء منها. ويحرم هذا الأمر على كل جهة أو طرف بمن فيهم الفلسطينيون أنفسهم، ويقع باطلا شرعا وقانونا كل تصرف على خلاف ذلك.
4- يعتبر الاتحاد أن التطبيع وإقامة العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال أمر لا تجيزه شريعة الإسلام لقوله تعالى " إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [سورة الممتحنة]. لذلك يدعو الاتحاد كل الدول العربية والإسلامية التي أقدمت على التطبيع إلى قطع هذه العلاقات امتثالا لأمر الله وشريعته، وأن تصمد الدول الباقية خارج نطاق التطبيع أمام الضغوط الداعية إليه امتثالا لذلك الأمر القرآني الكريم.
5- يدعو الاتحاد جميع الدول العربية والإسلامية، وبخاصة جمهورية مصر العربية بتاريخها المجيد في مقاومة العدو الصهيوني، الى رفع الحصار بالكامل عن أهلنا في غزة وذلك بفتح معبر رفح بشكل دائم لإنقاذ حياة أكثر من مليون ونصف مليون مواطن عربي. ويغتنم الاتحاد هذه المناسبة ليرفع تحية تقدير وعرفان إلى هؤلاء الإبطال وصبرهم وثباتهم رغم ما يعانونه جراء هذا الحصار الظالم. كما نذكر المسلمين كافة بضرورة مواصلة إغاثة إخوانهم في فلسطين عامة وسكان غزة المحاصرين خاصة بجميع الوسائل الممكنة فرديًا وجماعيًا.
6- يجدد الاتحاد مناشدته للإخوة في الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم حركتي فتح وحماس إلى استعادة الوحدة الوطنية على أساس الثوابت الفلسطينية والابتعاد عن كل ما من شأنه تكريس الانقسام والتفرقة بين الفصيلين والعمل على استعادة الثقة والتعاون، فالأرض الفلسطينية لازالت تحت الاحتلال والقدس قاب قوسين أو أدنى من الضياع، ولا يستفيد من هذا التخاصم والانقسام أحد غير العدو الصهيوني.
وفي الختام يدعو الاتحاد المسلمين كافة، حكاما وشعوبا، جمعيات وأحزابًا، إلى أن ينهضوا بدورهم، ويهبوا لنجدة المسجد الأقصى المبارك و القدس الشريف والأرض المباركة وإنقاذها من براثن الاحتلال الصهيوني، فهذه أمانة في أعناقنا جميعا و الله سائلنا عنها يوم القيامة.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.
أ.د. يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد
ا. د. محمد سليم العوا
الأمين العام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شخصيات, مقالات | السمات:القدس
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















سامية فارس 

أترك لنا رسالة نعرف بها تواجدك 











.ا
أكتوبر 7th, 2009 at 7 أكتوبر 2009 4:50 م
الأربعاء, 07 أكتوبر 2009 21:21 موقع الاتحاد
د. يوسف القرضاوي
دعا فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين العرب والمسلمين لجعل الجمعة المقبل يوم غضب لنصرة المسجد الأقصى المبارك، مطالبا رؤساء وملوك الدول العربية والإسلامية بعقد قمة عاجلة لإنقاذ الأقصى من “التعديات الإسرائيلية.”
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده فضيلته باسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومؤسسة القدس الدولية، اللتين يرأسهما، صباح الإثنين بنقابة الصحفيين المصرية حول ما يمر به المسجد الأقصى من مخاطر، باستباحة حرماته من قبل المستوطنين اليهود، ومنع المسلمين من الصلاة فيه، واعتقال المعتكفين للدفاع عنه، والتهديد بالسيطرة العسكرية عليه، تمهيدا لتقسيمه بين المسلمين واليهود، كما سبق أن حدث في المسجد الإبراهيمي.
وطالب القرضاوي الهيئات العربية والإسلامية وخطباء المساجد بمخاطبة “الهيئات والمؤسسات الدولية ودول العالم الحر للنهوض بدورها لوقف تلك التعديات على الحرم القدسي الشريف.”
كما دعا رؤساء وملوك وحكام الدول العربية والإسلامية لعقد قمة عاجلة “لإنقاذ المسجد الأقصى”، وطالب بالسماح بالتظاهر وإقامة الفعاليات والمهرجانات بعد صلاة الجمعة تعبيرا عن المساندة للحرم القدسي الشريف.
ووصل الشيخ القرضاوي إلى الدوحة أمس عائدا من رحلة دعوية إلى ليبيا ومصر لحضور ” المسابقة السنوية السادسة لجائزة الفاتح العالمية في حفظ القرآن الكريم”، بدعوة من وزير الأوقاف الليبي.
وفي ليبيا شارك فضيلته بكلمة رئيسية في الاحتفال، ثم زار مدينة مصراته حيث ألقى محاضرة في “منارة زروق” للعلوم الشرعية، كما ألقى محاضرة في أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس، علاوة على عدد من الدروس الدينية بمساجد طرابلس. ويخطب القرضاوي الجمعة بمشيئة الله تعالى في مسجد عمر بن الخطاب بالدوحة، حيث يقام عقب الصلاة مهرجانا جماهيريا حاشدا لنصرة المسجد الأقصى المبارك، يشارك فيه عدد من علماء قطر.
أكتوبر 8th, 2009 at 8 أكتوبر 2009 12:15 م
تحية طيبة
الإعتداء الصهيوني متواصل على المسجد الأقصى المبارك
فماذا نحن فاعلون ؟
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 9:32 ص
الاقصى مسجد كل مسلم ومسلمة………وهوبيت الله الذى تسجد له 34مرة على الأقل يوميا ………محاصر ومستهدف بالهدم والمعتكفين داخله للصد عنه مهددين بالتصفية وعلى الاقل الاعتقال…..من بوسعه أن يصمت؟!!!!!!!….وماذا تستطيع أن تفعل أنت من أجله وأنت مكانك؟؟!!!!!………..قدم اقتراحا لنصرة الاقصى وانت مكانك.
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 9:33 ص
امة المليار ونصف المليار ليكن اليوم يوم غضب من اجل المسجد الاقصى !
عيب ما يحدث انظروا لقطعان المستوطنين كيف يكافحوا من اجل خزعبلات وخرافات لا وجود لها الا في ادمغتهم المتعفنة ومع ذلك هم مصممون على ان تصبح الخرافة حقيقة والوهم امر واقع ..اما نحن فنشيح بوجهنا وندير ظهورنا وكأن الامر يحدث في بلاد الواق واق!
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 1:10 م
لايصلح آخر هذه الرسالة(الإسلام) إلا بما صلح به أولها
قال تعالى :”وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” .
قال رسول الله (ص)”من مات، ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق” (مسلم).
الإخوة الأفاضل ربما هذا اقصى ما يمكننا تقديمه للأقصى وفلسطين
أن تبقى شعلة الإيمان في القلوب حية متقضة ذلك أقصى ما يقدم للأقصى
أن نبقى أوفياء للأقصى بأن نكون صادقين في دعاءنا وفي كتاباتنا
أن نبقى أوفياء للأقصى هو أن نكون صادقين مع ديننا
أن نبقى أوفياء للأقصى بأن نقدم النصح للجميع لا أن نفرق بين الإخوان
أن نبقى أوفياء للأقصى ليس بالحملات الحماسية ثم ننسى الأقصى من بعد ذلك
أن نبقى أوفياء للأقصى بأن ندرك تاريخ الأقصى ومن هم فاتحوا وساكنوا الأقصى
أن نبقى أوفياء للأقصى أن نعمل على إعداد أجيال التغيير
أن نبقى أوفياء للأقصى بأن نعود للأصل الذي إنطلقت منه عزة الأقصى
أكتوبر 9th, 2009 at 9 أكتوبر 2009 1:11 م
موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي كتب ومؤلفات الانتفاضة والتتار الجدد قواعد وأصول إلهية في التمكين والعلو القاعدة الثالثة: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ)
* القاعدة الثالثة: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ)
* الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
* من كتاب: قواعد وأصول إلهية في التمكين والعلو
ما أكثر آلام إخواننا في الأرض المحتلة، وما أشد معاناتهم، لكننا لن نتحدث عن هذا الجانب، فالإعلام اليومي كفانا هذه المئونة، والإعلام العربي كما أشرنا يحاول أن يجعل المعاناة هي المشكلة .. ربما لكي يكون إيقاف الانتفاضة هو الحل!!
أما الإيلام الواقع باليهود فهو مما لم يشهدوه في تاريخهم كله، وسوف نعرض ذلك مع الاهتمام بالجانب الأبلغ منه، وهو الألم بالقتل الذي هو أشد شيء على قوم هم أحرص الناس على حياة، وهنا نجد الخط البياني شاهداً بوضوح على أن الانتفاضة في تقدم وعلو، وأن العدو في انحطاط ودنو:
عند قيام الانتفاضة كانت نسبة القتلى من العدو (1 : 50) من الفلسطينيين، ومع ذلك فقد كان اندلاعها والإخفاق في إيقافها سبباً في إسقاط باراك وترشيح شارون ، وهو أشقى المغضوب عليهم، وأشدهم وحشية وهمجية، وقد علق اليهود آمالهم عليه لذلك، وصدقوه حين وعد بالقضاء على الانتفاضة خلال مائة يوم.
فما الذي حدث؟!
استمرت الانتفاضة وتضاعفت آثارها، وارتفع معدل عدد القتلى من المستوطنين من (3) قتلى شهرياً أيام باراك ، إلى (17) قتيلاً بعد مجيء السفاح المخلص شارون .
وبعد (400) يوم من الإفراط في العنف وجد شارون أن القتلى من اليهود بلغوا في شهر واحد (إبريل 2002م) أكثر من (140) قتيلاً!! وهو ما يعادل خسائر العشرة الشهور الأولى من الانتفاضة كاملة، وهنا جُنَّ جنونه أو كما عبر عن ذلك رئيس الموساد: “اضطربت قواه العقلية ” فجاء بمشروع الجدار الواقي واجتياح المدن الفلسطينية.
أما لماذا جن جنونه -وفي الواقع جن جنون المجتمع اليهودي والحكومة اليهودية-؟ فلأن العدو انسحب من جنوب لبنان حين بلغ عدد قتلاه في ثلاث سنوات (75 قتيلاً) الأمر الذي أثار ضجة كبيرة في المجتمع اليهودي، وضغط على الحكومة لكي تنسحب، فكيف يحتمل الآن فقد (140) قتيلاً في شهر واحد؟!
إن هذا ما لم يحدث في القتال مع أي جيش عربي نظامي !!
وبعد ذلك حدثت معركة مخيم جنين ، حيث واجه المجاهدون بالسلاح الخفيف جيشاً مدججاً بكل أنواع السلاح - حتى الطائرات - ولم تنته المعركة إلا بنفاذ ذخيرة المجاهدين، ورأى العالم الجنود اليهود وهم يبكون، واعترف المراقبون والمحللون بأن هذه المعركة لم يشهد الجيش اليهودي لها نظيراً مع أي جيش نظامي عربي، ولا زالت منجماً للمؤلفات والأفلام والروايات!!
وفي شهر رمضان المبارك تقارب عدد القتلى من اليهود مع عدد القتلى من الفلسطينيين، أي: أن النسبة التي كانت (1 : 50) عند بداية الانتفاضة مرشحة الآن لأن تصبح (1:1) تقريباً، ولا سواء .. قتلانا في الجنة بإذن الله وقتلاهم في النار وبئس القرار. وهذا في المجموع العام، ليس مجموع المجاهدين المسلمين بالنسبة للعسكريين اليهود، فهذه النسبة دائماً لصالح المجاهدين.
وهنا تنبغي الإشادة بأكثر أنواع المقاومة نكاية في العدو، وإيلاماً له، وتحطيماً لمعنويته ونعني بها العمليات الاستشهادية، التي تعد نموذجاً فريداً في تاريخ المقاومة العالمية، وتقدم البرهان الجلي على تميز هذه الأمة المباركة، وتفوقها في الإيمان والإرادة واليقين، وأنها هي الأمة المختارة لولاية الله، ووراثة الكتاب، والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، ولهذا جاء التحدي لليهود في سورة الجمعة التي هي سورة تفضيل هذه الأمة على بني إسرائيل: قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ [الجمعة:6] إلخ الآيات.
كما جاء في سورة البقرة: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:94].
إن الأثر العظيم لهذه العمليات جعل المحللين والمفكرين يختصرون الانتفاضة كلها فيها ويرمزون بها إليها، وجعل العدو ينص في مطالبه وضغوطه على أمريكا وحكام العرب على إيقافها ولو إلى حين!!
يقول الكاتب الصهيوني المعروف ” آريه شبيط ” في صحيفة “معاريف ” 22/9/2002 في تعليقه على أثر العمليات الاستشهادية:
“إنه بفضل العمليات الانتحارية -هكذا يسميها- نجح الفلسطينيون في قلب الشوارع الإسرائيلية إلى موقع عسكري كبير ومرهق، وبفضل العمليات الانتحارية نجحوا في المساس بقسوة بالاقتصاد الإسرائيلي، وبفضل العمليات الانتحارية نجحوا في الحفاظ على اهتمام الأسرة الدولية بمشكلتهم، ولولا العمليات الانتحارية لكان القليل فقط من الإسرائيليين يكرسون التفكير بما يجري وراء الخط الأخضر، ولولا العمليات الانتحارية لكانت المعاناة والضائقة من نصيب الفلسطينيين فقط، ولكان قُدِّر لهم الاستسلام والخضوع بدون شروط “!!
ولبيان إيلام هذه العمليات نذكر أن الأرقام الرسمية الإسرائيلية تشير إلى أن حصيلتها قرابة (500) قتيل، وأكثر من (3500) جريح !! ولكن يجب أن نعلم أن الحقيقة أكبر مما يعلنون.
وقد ظهر ذلك بعد قضية الضابط دانيال الذي أبلغت الحكومة أهله بوفاته في حادث مرور، ولكن زملاءه أخبروهم بأنه قتل، فأقام والده دعوى، وجرى الكشف على الجثة وظهر كذب الحكومة؛ الأمر الذي جعل الكثير من الآباء ينضمون إليه في إقامة الدعوى، وأفقد الثقة في أرقام الحكومة ومعلوماتها، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في كلام الخبير العسكري “فان كرفيلد “.
وفوق هذه الأعداد من القتلى والجرحى نجد أن آثارها النفسية والمعنوية هائلة جداً، ومن ذلك: رفض الخدمة العسكرية والتحايل للإفلات منها بالأعذار الكاذبة، وارتفاع عدد المهاجرين إلى الخارج، وارتفاع عدد المطالبين بالانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة بدون شروط، وسيطرة الرعب والهلع على المجتمع اليهودي، وغير ذلك مما قد يأتي تفصيله قريباً.
ونكتفي هنا بإيراد بعض الشهادات من إعلام العدو:
إن الانتفاضة -حسبما جاء في الصحف الإسرائيلية-: ” ليست مجرد هَبّة .. بل هي حرب استنـزاف أغرقت إسرائيل في لجة من الدماء” (هآرتس 1/2/2002) “وأدخلتها في دائرة دموية” (يديعوت أحرونوت 29/1/2002) وتسببت في فيضان “أنهار الدم ” حسب إعلان رافضي الخدمة العسكرية (هآرتس 8/2/2002) كما أدت إلى الغوص في مياه راكدة، وإلى الغرق في ” المستنقع الذي غرقت فيه قواتنا بدءا من الثمانينيات ” في إشارة واضحة للمستنقع اللبناني.
وتشير الصحف الإسرائيلية إلى العام الأول للانتفاضة بأنه عام ” مضرج بالدماء ” (معاريف 10/2/2002) وأنه ” الأسوأ في تاريخ إسرائيل في كل ما يتعلق بمواجهة الإرهاب” (معاريف 11/2/2002).
وقد وصف أحد الكتاب الموقف بهذه العبارة الدالة: “صغيرة هي المسافة بين الخوف والذعر، والجمهور الإسرائيلي يعيش بين هذا وذاك ” (معاريف 10/2/2002) وقد أكد يوئيل ماركوس في هآرتس (13نوفمبر2001) ” الحقيقة المرة: أننا لم ننجح في تصفية الإرهاب ودحره بالقوة ” بل إن الفلسطينيين نجحوا ” في زرع الرعب في صفوفنا… وفشلنا في إخافته ” وأكبر دليل على ذلك: أن الوزير داني نفسه وأبناء عائلته أخلوا بيوتهم… خوفا على أمنهم، وذلك بناء على نصيحة جهاز الشاباك ( جهاز الأمن الداخلي )… وقال: رعنان كوهين ، عضو المعارضة، إن الوضع خطير جداً ” أنا أنظر بخطورة بالغة إلى الوضع الذي لا يستطيع فيه الوزراء أن يتجولوا بحرية داخل الخط الأخضر، وإن لم نشعر نحن الوزراء بالطمأنينة، فكيف سيشعر الجمهور؟!”
واستمر كاتب المقال في القول:
“إنجاز الفلسطينيين لا يكمن في إخافة وزراء إسرائيل -الواقع أن وزيراً قد قتل فعلاً- إنجازهم الحقيقي يكمن في أنهم وضعوا علامة على كل المستوطنين والإسرائيليين كأهداف، وألحقوا الأذى باقتصاد إسرائيل وبالسياحة الوافدة إليها، وزرعوا من خلال أعمالهم الإرهابية أجواء من الخوف والجزع في الوقت الذي لم تنجح فيه إسرائيل في زرع خوف مشابه في أوساطهم”.
ونشرت يديعوت أحرونوت (14/3/2002) أن (78%) من الإسرائيليين لم يعودوا يسهرون في أماكن عامة خشية الإصابة في عمليات تفجير فلسطينية.
إن جمهور المستوطنين (63%) يعتقد أن الدولة الصهيونية قد دخلت طريقاً مسدوداً، فهي لا يمكنها القضاء على الانتفاضة بالقوة، مما يعني أن الانتفاضة لن تنتهي “. وفي الوقت ذاته لا يمكن التوصل إلى اتفاقات سلام مع الفلسطينيين، فكل محاولات وقف إطلاق النار باءت بالفشل (الجيروساليم بوست 30/9/2001). أو كما يقول أمنون دنكنر في مقال نشرته جريدة معاريف : ” أسوأ الأمور هو: أن من الواضح أنه لم يعد ثمة حلول سحرية يمكن التوصل إليها بضربة واحدة، ولم يعد السلام الشامل والنهائي مغرياً، بل ليس ثمة حلول عسكرية تتكلل بأناشيد المنتصرين، ومن الجهة الأخرى: لا يوجد أي إمكان للاستمرار في ظل الوضع الحالي من دون عمل شيء “.
وفي (25 يناير 2002م) أكد يوئيل ماركوس في هآرتس أن شارون :
“أدخل الإسرائيليين في دائرة دموية مفرغة لا يمكن الخروج منها… الناس لا يخرجون إلا قليلاً خوفاً من الهجمات الإرهابية.. الجمهور متعب ومرهق ومتشائم.. طاقة إسرائيل تم تقويضها، ورغم أن إسرائيل عضو في نادي أقوى خمسة جيوش في العالم، ونادي الدول النووية الثمانية؛ فقد بلغت النقطة التي لا يمكن فيها أن تصل إلى حل عسكري مع الفلسطينيين”.
وقد عبر دانمار روبنشتاين -أحد أبرز المعلقين الإسرائيليين- عن نفس الفكرة، إذ قال في صحيفة معاريف (20/9/2001): ” إن طريقة مواجهة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للانتفاضة لم تفشل قط، بل إنها أدت إلى انتقال حمى العمليات الاستشهادية إلى فصائل لم تتبنها من قبل، وحصلت إسرائيل على عكس النتائج التي راهنت على تحقيقها “.
وتقول معاريف : ” إن قوة الجيش تتآكل بمنهجية بعد أن غرقت في مستنقع الانتفاضة، وقد وصل الأمر إلى درجة أن المطلوب هو “جندي في كل دكان، وفي كل موقف سيارات، وفي كل محطة حافلات، وسبعة منهم في كل مفترق “، وبالفعل نشرت جريدة معاريف (2/4/2002) أن اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلبة في إسرائيل اتخذت قراراً بعدم استئناف الدراسة في المدارس بعد عطلة عيد الفصح إذا لم يوضع حراس مع أسلحة حول كل المؤسسات التعليمية.
ولكل هذا أعلن أليكس فيشمان في مقال له في يديعوت أحرونوت : أن سياسة الأمن الإسرائيلية تحتضر، وأشار إلى أن الوضع الأمني الذي تعيشه إسرائيل يعتبر إفلاساً أمنياً.
يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري تعليقا على هذا: “لقد وصل العقل الإسرائيلي مرة أخرى إلى حالة “اين بريرا”. وهي عبارة تعني ” لا خيار “، وكانت تعني في الماضي أن المستوطن الإسرائيلي محكوم عليه بالدخول في حروب مستمرة الواحدة تلو الأخرى لمدة طويلة، ولكن كان الاعتقاد الصهيوني الراسخ أن ثمة مخرجاً في نهاية النفق المظلم من خلال ما يسميه الفكر الأمني الإسرائيلي “الحائط الحديدي”، أي أن يبني المستوطنون حائطاً حديدياً حول أنفسهم لا يمكن للعرب اختراقه، مما يضطرهم للرضوخ للأمر الواقع والاقتناع بأنه لا يمكن هزيمة هؤلاء الوافدين من الغرب”.
ولكن بدلا من الحائط الحديدي .. ظهرت عبارة “العجز الأمني ” فهي حالة من “اين بريرا ” دون أمل. أو كما قال أحد الكتاب في معاريف (30/1/2002):
“إن المجتمع الإسرائيلي يشعر باليأس مثل قطيع بلا راعٍ محاط بذئاب مجنونة ” نعم. مثل قطيع من الغنم بلا راع لكن محاط بأسود باسلة!!
ونختم هذه الشهادات بشهادة وزير المالية اليهودي التي أوردها في خطابه أثناء مناقشة ميزانية هذا العام فقد قال: ” كنا نحارب ونحارب على الحدود، أما في هاتين السنتين فإننا نحارب ونحارب في كل مكان، في الشوارع، والفنادق، والمطاعم، والمستوطنات .. في البر، وفي البحر ”
وصدق الله تعالى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ … [النساء:104] الآية.
أكتوبر 10th, 2009 at 10 أكتوبر 2009 12:14 ص
حاج سليمان قال:
أكتوبر 7th, 2009 at 6:48 ص تحرير
ديوان “أليس الصبح بقريب” (4)
بصمات الدم..
الأربعاء, 18 فبراير 2009 07:53
إ - عامر أمــــــين
موقع فيكوس الجزائر
……………………..
في كُل عامٍ نستفيقُ ولا نرى..
مِن أرضِنا غيرَ التِّلالِ الثائرة..
وتطاولتْ.. جُرَمُ العدوِّ الغاصبِ..
وتفرّقت جُثثُ الضحايا.. في عبثْ..
والثأرُ يُصلبُ.. في ضِفافِ المقبرة..
فتمُوتُ ثورتُنا.. وتبقى المجزرةْ..
ودماءُ أهلينا تُباعُ بلا ثمنْ..
وزمانُنا سكتَ وهانَ تُرابُنا..
والموتُ شدّهُ خوفُنا..
تِرحابُنا لِخلاصِنا..
والذُّعرُ لفّ قلُوبنا..
وتثاقلتْ نبضاتُنا..
والذُّلُ جُرعةُ كأسِنا..
والرّفضُ يسكُتُ في خُفُوتْ..
كبُطُولةٍ إستسلمتْ..في غِمدِها..
عزّ عليها فِراقُنا..
يا ليتها تركتْ لنا..نُورا يُضئُ طريقنا..
أو بلسما لِجراحنا..
تلكَ التي لن تندمِلْ..
ككرامةٍ هانَتْ كما..
هانَ الثرى بل أهونا..
فالنارُ أحرقتِ العرينَ..و شتّتَتْ..
وطنَ الجبينِ و أرضنا..
لسعت تُرابَ بلادِنا..
فغدا رمادا شاردا..
يدنُو فتذروهُ الرياح كما دنا..
تتلوّى فينا أظافرٌ..
تكوي و تنهشُ عِرضنا..
ويُجرُّ تاريخُ الوطنْ..
شنقُوهُ في ليلِ المِحنْ..
ثُمّ استباحُو الذاكرة..
واستوطنُوا في أرضِنا..
وتصايحُوا هذا لنا..فتناثرتْ سنواتُنا..
*
وظلامُ غُربتِهِمْ..طوى الليلَ لِيصلِبنا الحِدادْ..
واستعصمتْ في السّاحِ ..راياتُ السوادْ..
فاستُنفِرتْ أقلامُنا..
وكلامُنا ..كنداءِ حربٍ في رمادْ…
لا بُدّ أصرخُ للصّدى..
كي أُسمعَ النّاسَ بأني مِئذنةْ..
ياليتَ قَومي يسمعُونَ نداءنا..
لكنّ كل رياحِنا..
هبّت تخُّونُ شِراعنا..
كمراكِبٍ..هجرتْ مراسيها لكي..
تمضي إلى برِّ السلامْ..
فتآمرَ القمرُ مع الموجِ..
لِيُغرقُوا حُلمنا..
لِيهُبّ شيطانُ الظلامْ..
والغدرُ طاب لهُ المقامُ بدارنا..
والحقدُ يحشُدُ جُندهُ..
لِيُذيقُ إشراقَ الصباحِ حريقهُ..
لكنه لن يحترقْ..
فالجمرُ ملّ لهيبهُ..
ولسوفَ تنتفضُ الجُموعُ الثائرة..
يستيقظونَ بنارهمْ..تلكَ التي..
حرقت وحرّكتِ الجُمودْ..
وبلادي تصفعُهخا الرُّعودُ ..لتنتفضْ..
لا لن تضيعَ أمانة.. هتفتْ و خلّصها النِّضالْ..
عزمت على حربِ الرجالْ..
والموتُ غنّى بارتِجالْ..
واللحنُ كان فداءنا..ٌ
والنصرُ لن يسطعَ مِن دونِ قتالْ..
فالفجرُ يطلعُ مِن ضلالاتِ الليالْ.
____________________________
حاج سليمان
جزاك الله خيراً
وشكراً على الإضافة
وهذه الكلمات الرقيقة