قصة من قصص بلادي
كتبهاحاج سليمان ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 06:38 ص
قصة مجهولة عن النشيد الوطني الجزائري ، وبطلها بالتأكيد شاعر الثورة الجزائرية : مفدي زكرياء..
اليكم القصة :
كما هو معلوم أنه في بداية 1956 طلب عبان رمضان من مفدي زكريا كتابة نشيد وطني يعبر عن الثورة الجزائرية .. وخلال يومين فقط جهز شاعر الثورة "قسماً بالنازلات الماحقات"؛ وهو من أقوى الأناشيد الوطنية في العالم، وانتقل شاعرنا، والذي مات منفياً بالمغرب؛ الى تونس لنشره في صفوف جبهة التحرير. وفي العاصمة التونسية قام الموسيقار التونسي علي السريتي بتلحينه، إلا أن لحن السريتي لم يكن في مستوى قوّة النشيد، وهو مادفع بمفدي زكريا؛ تنفيذاً لأمر عبان رمضان؛ بنقله معه إلى القاهرة لإعادة تلحينه من جديد، وقد تبرّع الموسيقار المصري محمد فوزي بتلحين النشيد "هدية للشعب الجزائري". واقتنعت أخيراً جبهة التحرير باللحن الجديد، واعتبرته قوياً وفي مستوى النشيد.
بعد الاستقلال، بقي الشاعر مفدي زكريا صاحب الإلياذة الشهيرة، مركوناً على الهامش يقدم "حديث الصباح" يومياً بالإذاعة الوطنية .. ويقول بعض الأحياء من أصدقائه أنه كان يتقاضى من الإذاعة راتباً شهرياً بقيمة 600 فرنك قديم ، فيما كان هو يقدم لسكرتيره الخاص الذي يساعده في إعداد "حديث الصباح" أجراً شهرياً بقيمة 800 فرنك. ودفع هذا "الغبن" بشاعر الثورة إلى التمرّد على وضعه والانتقال إلى تونس حيث أهداه بورقيبة سينما المونديال بوصفه شاعر المغرب العربي. ثم أهداه الملك الحسن الثاني مطعماً فخماً في الرباط، ليس لأنه شاعر المغرب العربي، إنما نكايةً في المرحوم بومدين.
وقد شكل هذا الاهتمام "المغاربي" بمفدي زكريا هاجساً أرّق الرئيس بومدين، ودفع به سنة 1966 إلى اتخاذ قار بتغيير النشيد الوطني الجزائري، فكلّف مستشاره المرحوم مولود قاسم نايت بلقاسم بإجراء مسابقة للشعراء الجزائريين لوضع نشيد وطني آخر للبلاد بدلاً من نشيد "ذلك الخائن الذي بات يمدح أعداء البلاد في تونس والمغرب" .. على حد قول المرحوم بومدين. ولكن مولود قاسم الذي كانت تجمعه علاقة صداقة بمفدي زكريا؛ تمكّن من إقناع هذا الأخير بدخول المسابقة، وهو ما حدث بالفعل، ليكتشف مستشار الرئيس بومدين في النهاية بأنّ النشيد الفائز ليس إلا لشاعر الثورة مفدي زكريا، وهو ما دفع بالرئيس بومدين إلى قول جملته المشهورة: "أتركوه .. أتركوا النشيد الأوّل" !!.
قَسَمًا نشيد الجزائر الوطني ، كتبه الشّاعر مفدي زكريا داخل سجن فرنسي عام 1956 ، و لحّن النّشيد ، الملحّن المصري محمد فوزي . و تم اعتماده سنة 1963
طالبت فرنسا بنزع مقطع يا فرنسا لكن المجاهدين الجزائريين احتجوا فقاموا بارجاعه و هو لا يزال مقطع رئيسي من النشيد الوطني الرسمي
قسما بالنازلات الماحقات *** و الدماء الزاكيات الطاهرات
و البنود اللامعات الخافقات*** في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات*** و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
نحن جند في سبيل الحق ثرنا*** و إلى استقلالنا بالحرب قمنا
لم يكن يصغى لنا لما نطقنا*** فاتخذنا رنة البارود وزنا
و عزفنا نغمة الرشاش لحنا*** وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
يا فرنسا قد مضى وقت العتاب*** و طويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا ان ذا يوم الحساب*** فاستعدي و خذي منا الجواب
ان في ثورتنا فصل الخطاب و عقدنا العزم ان تحيى الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
نحن من أبطالنا ندفع جندا*** و على أشلائنا نصنع مجدا
و على أرواحنا نصعد خلدا*** و على هاماتنا نرفع بندا
جبهة التحرير أعطيناك عهدا*** و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
صرخة الأوطان من ساح الفدا*** فاسمعوها و استجيبوا للندا
و اكتبوها بدماء الشهدا*** و اقرأوها لبني الجيل غدا
قد مددنا لك يا مجد يدا*** و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا… فاشهدوا… فاشهدوا…
للاستماع للنشيد الوطني اضغط هنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محلي خالص, مقالات | السمات:نوفمبر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج















سامية فارس 

أترك لنا رسالة نعرف بها تواجدك 











.ا
أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 3:12 م
بارك الله فيك أخي الكريم….
أشكرك على الهدية الغالية ” النشيد الوطني ”
كان الله في عونكم و أدامك الله ذخرا للبلاد و العباد و جعل أعمالكم في ميزان حسناتكم..
تقبل مني أسمى عبارات التقدير و الإحترام .
تقبل مروري…
سلامي ..
نوفمبر 1st, 2009 at 1 نوفمبر 2009 6:38 ص
ما شاء الله .
انا زرت صفحتك لاني اريد اتعلم كيف ازين مدونتي .
بارك الله فيك .
تحياتي لك .
بتوفيق .
اخوك بوعباده .
نوفمبر 2nd, 2009 at 2 نوفمبر 2009 10:42 م
السلام عليكم
مدوتك كنز من كنوز الجزائر بااستاد حاج سليمان اتمنى لك المزيد من التالق في مجال التدوين حفضك الله
ميادة
نوفمبر 3rd, 2009 at 3 نوفمبر 2009 6:46 ص
المتعلم مرحبا بك بيننا وشكرا لزيارتك
أبو عبادة زادك الله نوراً وجمالاً وزين الله أخلاقك شكرا لك على الزيارة
ميادة حفظك الله من كل سوء شكرا على الزيارة
ونرجوا من الإخوة الكتاب العرب ان ينتبهوا للأخطاء اللغوية الفاضحة أحياناً , خاص منها المتكررة بإستمرار خاصة في لفظة إن شاء الله التي كثيرا ما يخطئ الكاتب فيها فيكتبها ((إنشاء الله)) وهو تعبير غلط ومفضوح كما وقع مع أختي الكريمة في عبارة ((حفضك الله)) والأح والله أعلم حفظك الله …………
مرة أخرى شكرا لكم وحفظكم الله جميعا