ماكــــان لله دام واتصل وما كـــان لغيره انقطع وانفصل

 

مكتوب الذي كان في قلوبنا

awraq-com.maktoobblog.com/1616062/


 



أترك لنا رسالة نعرف بها تواجدك


إقرأ ـ. نوفمبر أنت الذي بث اليقين فينا ….

كتبهاحاج سليمان ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 06:50 ص

ما لا يقال
في حضرة "الآخر"؟

2009.10.28
عبد العالي رزاقي

كل عام نحتفل بذكرى أول نوفمبر 1954، ولا أحد تساءل: ما الذي نحتفل به؟ هل هو رحيل قادة ومجاهدي الثورة، أم طيّ ملف الاستعمار الفرنسي، أم نحتفل بشيءآخر يسميه الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر "الآخرون هم الجحيم"؟

تحريك السواكن !
هناك اعتقاد عندي، ربما لا يشاطرني فيه الكثير، وهو أن مشكلة الجزائر أنها لم تتحرر حتى الآن من فرنسا، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الثقافي أو الإعلامي وحتى على مستوى المنظومة التربوية، فإذا أخذنا نموذجا اللغة فعلينا بأن نتذكر مقولة جان جاك روسو "كل لغة لا يمكننا أن نبلغ بها صوتنا إلى الجمهور المتجمع هي لغة عبودية، ولا يمكن لأي شعب أن يظل حرا وهو يتكلم تلك اللغة"، وما دام النظام الجزائري لم يتحرر من اللغة الفرنسية، وما دامت الفرنسية هي اللغة الرسمية الفعلية على مستوى الإدارة والحكومة والإعلام والدبلوماسية والاقتصاد والثقافة وحتى التجارة، فإنه من الصعب الحديث عن "مستقبل الجزائر" والدليل هي "الفضيحة - الشخصية) في حوار "الجزيرة" مع رئيس الحكومة الأسبق عبد ا لحميد إبراهيمي، وتصريحات معظم وزرائنا في الجزائر للصحافة الجزائرية.
إذا كان ابن حزم يرى أن "قوة اللغة في قوة أهلها" وابن خلدون يعتقد أن "غلبة اللغة بغلبة أهلها" فهل الانتصار للفرنسية يأتي من "قوة فرنسا أم من ضعف النظام الجزائري" ؟ الفكر الماركسي الذي كانت تتبناه بعض الأحزاب اليسارية في الجزائر كان يحمل الفكر التحرري في العالم إلا في الجزائر، فهو ضد التحرر، وفرنسا التي تخصص أكثر من مليار أورو لنشر ثقافتها في الجزائر وأقطار المغرب العربي، لم يستفد من هذا المليار إلا الأشقاء دول الجوار، أما الجزائر فهي تدفع من خزينة الشعب لخدمة الفرنسية وثقافتها. ويكفي أن أحد مسؤولي المدارس العليا التي أنشئت مؤخرا في الجزائر، سئل في إذاعة جزائرية عن اللغة التي سيستعملها للتدريس فقال: "العربية والفرنسية" والمبرر أن مجالات الصحافة والسياسة والتجارة في الجزائر هي "الفرنسية" متناسيا أن لغة المستقبل هي الإنجليزية. لأن صحفنا باللغة الفرنسية تحتاج إلى خريجي الجامعات، وخريجو الجامعات في حاجة إلى وظيفة فلماذا لا نفتح لهم (الماستر 1) و(الماستر 2) في المجالات السالفة الذكر. يقول هيجل "إننا لا نفكر إلا داخل الكلمات" فهل من يريدون تطوير المنظومة التربوية يفكرون داخل اللغة العربية أم " لغة الأم فرنسا".
مئات المتفوقين في الجامعات الأمريكية والإنجليزية لا يجدون مكانة لهم في الجامعات الجزائرية، بينما من يفشل في فرنسا ثقافيا واقتصاديا وسياسيا يلجأ إلى الجزائر، فالجزائر ما تزال "منقذة لفرنسا" من الأزمة العالمية، وفرنسا تريد تكريس عملية "تقديس الاستعمار" لدى أبنائها في الجزائر وفرنسا. ولأن البرلمان الجزائري آخر السواكن التي تحرك بالمهماز ها هو يبحث عن صيغة "لإدانة الاستعمار" ولكنه في حاجة إلى جهة "رسمية تدعمه" لأن هناك منطقا غريبا في الجزائر.
نهاية المنطق بداية التحليل!
وهذا المنطق هو "اللا منطق" فحيث ينتهي المنطق يمكن لك أن تتحدث عن الجزائر. في مصر، التي تطاول إعلامها الرياضي على الشعب، نجد فيها السياسة متوازنة فالوزير يستقيل أما نحن فإن جميع المسؤولين في الوزارة قد يحالون على العدالة ولا يجرؤ الوزير على الاستقالة. ربما لو نتحدث عما وقع من مصائب وكوارث في الجزائر، بسبب إهمال الوزراء، سنجد أسماء تمت ترقيتها. ويفترض أن يتقرب الوزير من النائب لكن العكس هو الصحيح، بل إن بعض الولاة لا يستقبلون نواب الأمة.
وفي الوقت الذي بدأت قيادات الثورة في "الانقراض" نفاجأ بارتفاع عدد المجاهدين المزيفين.
لا أفهم كيف نحتفل بعيد الثورة دون أن نعيد الاعتبار لقادتها.
لو كانت منظمات أبناء الشهداء وأبناء المجاهدين والمجاهدين ووزارة المجاهدين والمتقاعدين إرادة حقيقية، كأسرة ثورية، في الحفاظ على الثورة، وزرعها في أبناء الجيل الصاعد لتحركوا لجمع تراث الثورة وشهادات الأحياء من قادتها وتوفيرها في الأسواق، عوض الحديث عنها في وسائل الإعلام وتسويق أنفسهم باستغلالها.
ثورة عظيمة مثل ثورة أول نوفمبر تمنع فيها مذكرات العقيد بن طوبال، ومذكرات كافي، ومذكرات الشاذلي بن جديد، وحتى المذكرات التي لم يحن الوقت للإشارة إلى أصحابها، أيعقل ألا يفتح التلفزيون الجزائري أبوابه على رجال الثورة الأحياء ويعود إلى الشهداء حتى يحتفل بهذه الذكرى المجيدة.
أيعقل أن الولاة يحتفلون بعودة بقايا "الأقدام السوداء" إلى الجزائر، ويدعونهم -وهم فقراء- إلى الاستثمار في الجزائر، في حين يهان المجاهدون في مناطقهم، ومن يتتبع رسائل القراء في الصحافة الوطنية أو يطلع على التقارير المقدمة إلى مديرية الأمن حول تجاوزات بعض محافظات الشرطة في حقهم، يدرك مدى الإساءة إلى التاريخ، وربما تتاح لي فرصة نشر بعض الوثائق التي اطلعت عليها.
أي مستقبل لجيل دون مستقبل؟
ومن الصعب أن أتحدث عن ذكرى أول نوفمبر دون الحديث عن جيل الاستقلال، فأبناء المسؤولين في (نادي الصنوبر وموريتي) وبعض الأحياء الفاخرة يدمجون، وهم طلبة، في المؤسسات كموظفين، في حين أن حملة الشهادات تغلق في وجوههم الأبواب.
من السابق لأوانه الحديث عن نوفمبر كذكرى دون التساؤل: ماذا استفاد حزب فرنسا وضباطها منها سوى الإهانة والاستخفاف بهم. صحيح أن فرنسا فتحت باب منح الجنسية ولكن لو يدرك المواطنون أن الملفات المقدمة لنيل الجنسية هي ليست ممن لهم أفراد في الثورة أو ممن ينتمون إلى الأسرة الثورية، بل إن فرنسا تقدم الإغراءات، وبالمقابل تكرس الاستعمار، ولكنها لا تستطيع محو جرائمها في الجزائر لسبب بسيط هو أن الجزائر أكبر ممن يريدون تحجيمها لصالحهم، أو استخدامها لتحقيق تطلعاتهم.
وإذا أردنا أن نحتفل بأول نوفمبر فعلينا أن نتذكر دائما أن حريتنا هي في تحررنا من فرنسا في أبعادها الاقتصادية والثقافية والتربوية والسياسية، وأن نقول لها "لا" في حضرة "الآخر".


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات, وجهة نظر | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

17 تعليق على “إقرأ ـ. نوفمبر أنت الذي بث اليقين فينا ….”

  1. نوفمبر وميراثه الفكري
    نوفمبر ملك لكل الجزائريين، لكن الفكر الذي صنع نوفمبر مازال يثير النقاش
    2009.10.28
    عابد شارف

    من سيرث أول نوفمبر؟ من سيفرض نفسه كوريث سياسي وإيديولوجي للأفكار التي صنعت أول نوفمبر وفتحت للحركة الوطنية أبواب الملحمة التي انتهت باستقلال الجزائر؟ إن المعركة التي اندلعت منذ الاستقلال مازالت متواصلة لحد اليوم بين التيارات والمجموعات التي تريد أن تبرهن أن نوفمبر ينبع من فكرها، مع العلم أن من يفرض نفسه في هذا الميدان يستطيع في نهاية الأمر أن يقول أن له الشرعية الكافية للاستيلاء على السلطة أو البقاء فيها.

    *
    *
    ولهذه القضية سوابق كثيرة، وقد طرحت نفسها منذ السنوات الأولى للثورة التحريرية. وقد اختارت قيادة الثورة ثم السلطة القائمة في الجزائر المستقلة، اختارت شعارا يسمح لها بتجنب النقاش حول القضية، فقالت أن الشعب هو البطل الوحيد في البلاد. وإذا كان الشعب بطلا، فإن دور الشخصيات التاريخية يسقط، واستطاعت السلطة بهذه الطريقة أن تمحو اسم مصالي الحاج، خاصة وأن هذا الأخير رفض أن يكون زعيم الخطوة الأخيرة التي تؤدي إلى الاستقلال بعد أن كان الرمز الأول للحركة الوطنية في النصف الأول من القرن الماضي.
    *
    وبعد ذلك، فإن الفشل النسبي للتيار الشعبوي في تسيير شؤون البلاد بعد الاستقلال فتح الأبواب أمام مختلف التيارات لتدعي أن أول نوفمبر ينبع عن فكرها ونهجها. إلا أن هذه الادعاءات بقيت ضعيفة، ولم تفرض نفسها في العقود الأولى بعد الاستقلال لأن ذاكرة الثورة كانت قوية. إضافة إلى ذلك، فإن ميزان القوى السياسي أقصى بعض التيارات من المشاركة في الصراع للاستيلاء على فكر أول نوفمبر. وقد أدى سقوط جدار برلين مثلا إلى القضاء على التيارات اليسارية التي كانت ترى في أول نوفمبر خطوة نحو تحقيق الاشتراكية. أما الفكر الليبرالي التقليدي، الذي يمكن أن نجده عند شخصية مثل فرحات عباس، فإنه لم يجد الأنصار الذين يدافعون عنه ويفرضونه على الساحة الوطنية.
    *
    ودخل التيار الديني بدوره ساحة المنافسة، واستطاع أن يحتل بعض المواقع في أجهزة الدولة، حيث أن الكثير من الكتب المدرسية تعطي لجمعية العلماء دورا يفوق دورها الحقيقي بكثير في عملية تحضير أول نوفمبر. ونفس الكتب تعطي للسيد عبد الحميد بن باديس دورا بارزا كزعيم وطني، إلى أن بعض النصوص تجعل منه الزعيم الأول للحركة الوطنية.
    *
    وفي نهاية المطاف، توصل أنصار هذا التيار إلى القول أن أول نوفمبر كان يستمد قوته من المطالب الدينية، وهذا خطأ وتحايل على التاريخ. لكن الخطأ لا ينبع فقط من ورثة جمعية العلماء الذين كثيرا ما يحاولون الاستيلاء التاريخ، بل أن الخطأ ينبع بالدرجة الأولى عن الذين يدعون أنهم ورثة جبهة التحرير الوطني ويتخلون عن الفكر الحقيقي الذي أعطاهم الأسبقية في الحركة الوطنية. ونلاحظ اليوم مثلا أن أبرز تظاهرة يشارك فيها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني بمناسبة ذكرى أول نوفمبر هي تكريم أحد زعماء جمعية العلماء، السيد توفيق مدني.
    *
    وتزداد القضية تعقيدا لما نلاحظ أن التنظيمات التي تتبنى أول نوفمبر كمرجع أساسي لا تعترف بالفكر الذي ينبع منه هذا الحدث البارز في تاريخ الجزائر المعاصرة. وقد كان أول نوفمبر شاهدا على أن الحركة الوطنية قطعت خطوات أساسية لتصبح حركة تتماشى مع العصر. ولم يكن أول نوفمبر نتيجة فكر أو تصرف طائفي أو ديني أو قبلي، بل كان يشكل أسمى ما شهدت الجزائر من مظاهر التقدم: كان أول نوفمبر يتميز بالعصرنة لأنه أقام تنظيما جديدا، وتبنى أفكارا جديدة عصرية مثل تحرير المرأة والمساواة بين المواطنين وتقديس العلم وحرية الفكر، كما أدى أول نوفمبر إلى إقامة مؤسسات عصرية لتأطير الثورة والمجتمع، وأقام نواة أولى لدولة عصرية.
    *
    ومن هذا المنظور، فإن أول نوفمبر كان أقرب إلى فكر عصر الأنوار منه إلى أي فكر آخر، كما شكل أول نوفمبر قطيعة مع الفكر التقليدي للمجتمع الجزائري. وقد سمح هذا التقدم الفكري في الحركة الوطنية إلى بناء تنظيم استطاع أن يحقق ما فشلت عن تحقيقه كل التنظيمات السابقة، لا لأنها لم تكن مخلصة أو أنها لم تقدم التضحيات اللازمة، إنما فشلت لأنها كانت تواجه ظاهرة عصرية بطرق ووسائل قديمة بالية.
    *
    وأخطر نقطة في القضية هي أن جبهة التحرير التي تشكل العمود الفقري للحركة الوطنية، تخلت عن هذا الفكر العصري، لتعود إلى فكر قديم كان قد جعل من الجزائر بلدا قابلا للاستعمار…

  2. ما لا يقال
    في حضرة “الشخصية - الفضيحة”
    2009.10.21
    عبد العالي رزاقي

    من قال إن السلطة في الجزائر تغلق المجال السياسي والإعلامي لتتحول إلى أهداف للمطلوبين منها، ويتعرض أعضاء منها إلى “مطاردات وهمية” ومطلوبين محتملين في المحاكم الدولية بتهم “التعذيب والجرائم” التي تصنف ضمن القانون الدولي!

    *
    *
    ومن كان يتوقع أن من كانوا يوهمون الرأي العام بأن الجزائر على (قاب قوسين أو أدنى) من جائزة نوبل يفاجؤون بجائزة نوبل تذهب إلى الرئيس الأمريكي، وجائزة الحكم الراشد في إفريقيا تحتجب هذا العام بعد أن فاز بها رئيسا الموزمبيق وبوتسوانا في العامين الماضيين؟
    *
    *
    زعماء الأحذية والخطب تحت رحمة الغرب!
    *
    *
    ما تداولته الصحافة الجزائرية والسويسرية من أخبار متناقضة حول الطريقة التي غادر بها زعيم حركة مجتمع السلم جنيف (سويسرا) عائدا إلى الجزائر تكشف عن مأساة حقيقية لممارسي السياسة في الجزائر.
    *
    صحيح أن حركة مجتمع السلم كذبت -في بيان لها- “جملة وتفصيلا، وبشكل قطعي كل ما تداولته هذه الصحف” باستثناء الصحف السويسرية، إلا أن السؤال: من وراء تسريب هذه المعلومات؟ وهل يعقل أن تكون مجرد “اختلافات” وأكاذيب يراد بها تشويه صورة رئيس حزب في الحكومة وليس في الحكم؟
    *
    أعتقد أنه لا يوجد دخان دون نار -على حد تعبير المثل الفرنسي- ولكنه يوجد بالمقابل شخص يحمل صفة “لاجئ سياسي” يدعي أنه وراء ذلك.
    *
    وإذا أخذنا جدلا ما ادعته صحف أخرى بأن زعيم حركة مجتمع السلم يكون قد قرر مقاضاة “صاحب دعوته” ولم يقاض الصحافة الجزائرية والسويسرية فهذا يعني أن هناك سيناريو جديدا لإنهاء حركة مجتمع السلم وإلحاقها بحركتي النهضة والإصلاح.
    *
    يبدو لي أن سيناريو القضاء الفرنسي مع الجنرال المتقاعد خالد نزار ضد الضابط الهارب سمراوي سيتكرر مع أبوجرة سلطاني وأنور مالك في سويسرا، مثلما تكرر سيناريو “تهريب” الجنرال خالد نزار من فرنسا مع احتمال “هروب” أبوجرة سلطاني من القضاء السويسري تحت الغطاء الدبلوماسي للنظام الجزائري.
    *
    مهما كان الهدف من التسويق للـ “هروب ” من العدالة السويسرية، فإن السؤال المحرج:
    *
    هل صغرت الجزائر إلى حد أن مواطنا جزائريا غير مرغوب فيه لدى النظام الجزائري أصبح يشكل خطرا على الدولة الجزائرية؟
    *
    يبدو لي أن الطي المؤقت لملف زعماء الأحذية المتقاعدين ممن شاركوا في توقيف المسار الانتخابي في 11 جانفي 1991 هو بداية لفتح ملف زعماء الخطب السياسية. بعد أن أغلقت الحكومة الجزائرية المجال السياسي، والتحقت الشخصيات الوطنية بـ (البطالة السياسية)، بعد أن غرقت البلاد في أخبار الفساد وظهرت سياسة جديدة قاعدتها تضليل الرأي العام وشعارها “اللا مسؤولية”وآلياتها الفساد و” التخلاط السياسي”.
    *
    *
    اللعب بالنار!
    *
    *
    خالد نزار يعتبر حسين آيت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية ديكتاتورا، لأنه ترأس الحزب منذ 1963 لغاية اليوم، لكنه لم يسأل نفسه: لماذا رفض آيت أحمد أن يكون رئيسا غير شرعي في عهد الجنرال خالد نزار؟ أوليس لأنه لا يؤمن بالانقلابات؟ أولم يرفض المنصب نفسه عام 1961 عندما كان في السجن الفرنسي؟ وبالرغم من أن آيت أحمد من زعماء الثورة فهو لم يتحدث يوما في حياته نيابة عن زملائه، أما الجنرال المتقاعد الذي تسبب في المشاكل التي نعيشها اليوم، غادر وزارة الدفاع عام 1994، ومع ذلك ما يزال يتحدث باسم “طرف فيها وخارجها”؟ ألا تكفه 32 سنة وهو داخل المؤسسة ليقضي بعدها 15 سنة في الحديث عنها. أين هو التداول على السلطة داخل السلطة؟ يفترض على من شاركوا في الأزمة الجزائرية أن يلتزموا الصمت لعلهم يجعلوننا ننسى ما جلبوه للبلاد من مصاعب إلى جانب حملة السلاح من أمراء وأتباعهم.
    *
    إن طي ملف “الأزمة” لا يعني نسيان أصحابها، والتفكير في المستقبل لا يعني تهميش الحاضر، والقفز على الحقائق، وأولى هذه الحقائق هو أننا في حاجة إلى تسليم المشعل للجيل الثالث، لأن الجيل الأول حرر البلاد ولكنه لم يتستثمر في بناء إنسان المستقبل، والجيل الثاني عاش المأساة ولكنه لم يشارك في الحكم، أما الجيل الثالث فهو خالي الذهن وإحالة المشعل إليه، ربما نتمكن من تدارك “سنوات الضياع والفوضى” ويعاد الاعتبار للعلم والثقافة واختلاف الآراء والأفكار وميلاد المشروع الوطني المتجدد الذي طرح في عهد الرئيس السابق علي كافي، ولكنه سرق منه ليتحول إلى حزب سياسي يبارك وجود الجيل الأول ويدعم أنصار الانتهازية والوصولية من الجيل الثاني.
    *
    يخيّل لي أن ملف الخليفة الذي سيفتح في السنة القادمة سيكون “النار” التي تشتعل في أصحابها. فمتى يدرك أصحاب القرار أن الخطر ليس في “فساد السلطة” لأن قاعدة الوصول إلى تمثيل “الشعب” هو “الشكارة” والسلطة دون استقلالية العدالة هي مجرد “دمى” في أيدي أصحاب النفوذ، وإنما الخطر القادم هو أن الفساد نزل إلى القاعدة، وبالتالي فالفساد صار عملة في التعامل اليومي مع الإدارة، إلى درجة أن كلمة إرهاب التي يصف بها المواطن الإدارة في جميع المستويات صارت تطلق عليها في “المحاكم” فقد قرأت في حكم صادر لصالح أحد المواطنين من إحدى المحاكم وصف القرار الإداري التعسفي في حقه بـ (الإرهاب).
    *
    *
    رجال الفتنة في الجزائر؟!
    *
    *
    يعتقد الكثير بأن “استخدام النفوذ” على مستوى الأمن والإدارة في حق من يعارضون انهيار الجزائر، قد يدفعهم إلى تغليب مصالحهم على مصالح البلاد، وهو اعتقاد خاطئ، فالذين تشبعوا بمبادئ أول نوفمبر، واقتنعوا بأن التغيير لا يكون بالسكوت وإنما بكشف المستور والذهاب بعيدا في فضح الجهوية والمحسوبية والولاء لـ “السيد”.
    *
    والذين يمارسون ضغوطا على المواطنين لدفعهم إلى “التمرد” على السلطة والنظام العام هم أنفسهم الذين يشجعون على الفساد، ويعملون لصالح زرع اليأس لدى الجيل الصاعد ليلتحق بالجبال.
    *
    لهؤلاء المندسين في جميع المستويات نقول، إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
    *
    والتغيير المطلوب هو كشف الحقائق للرأي العام، فهناك سفراء يتركون مناصبهم في الخارج، ويعودون لتأجيج الفتنة بين التيارات السياسية، وهناك مصالح تسرب معلومات خاطئة لتضليل الرأي.
    *
    ولا أستبعد أن يكون زعيم حركة مجتمع السلم ضحيتها، كما لا أستبعد أن يكون هناك ضحايا جدد بسبب وجود “هذه الخفافيش” داخل أجهزة النظام القائم، وللحديث بقية في حضرة “الشخصية - الفضيحة”.

  3. وزهق الباطل
    2009.10.28
    محمّد الهادي الحسني

    كان اليوم الثاني من شهر نوفمبر من عام 1962 (وكان يوم جمعة) يوما مشهودا في تاريخنا المعاصر، فرح فيه عِباد الرحمن، واغتاظ فيه عُباد الأوثان، حيث حقّت كلمةُ الرحمن، وبطلت كلمة الشيطان، وذلك باستعادتنا لرمز جليل من رموزنا، ومعلم عظيم من معالمنا، ألا وهو جامع كتشاوة، الذي حوّله الصليبيون الفرنسيون من مسجد للتوحيد إلى معبد للتثليث، فكانت هذه الاستعادة كمال قال مفدي زكرياء في إلياذته:

    *
    وجامع كتشاوة المستعا د، أما انفكّ رمزا لإجلالنا؟
    *
    كان يوجد في المكان الذي أقيم فيه جامع كتشاوه مصلّى صغير، أسّس في عام 1621، وفي عام 1792 قرّر الداي حسن (1791 - 1798) أي يزيل ذلك المصلّى، وأن يبني في مكانه مسجدا فخما، شكرا لله - عز وجل- على ما منّ به من نصر عزيز على عباده المؤمنين، بتمكينهم في عام 1792 من تطهير وهران من الإسبان، الذين مكثوا فيها ما يقرب من ثلاثة قرون.
    *
    ونزل بأرضنا الطاهرة البلاء المُبين، وحلّ بها الوباء اللعين، وذلك باحتلال الفرنسيين لها، حيث لم ينج من ذلك البلاء، ولم يسلم من ذلك الوباء لا البشر، ولا الشجر، ولا الحجر…
    *
    عُيّن المجرم الصليبي الجنرال سافاري دو روفيڤو (S.de Rovigo) في سنة 1831 قائدا عاما للجيوش الفرنسية في الجزائر، فلما رأى جامع كتشاوه أعجبه حسنه، وبهره جماله وجلاّله، فأسرّ في نفسه أن يستولي عليه، “ولإضفاء طابع الشرعية على تسخير البناية الدينية قام روفيڤو بتشكل لجنة يرأسها العالم بيرْبروجي، وكان من ضمن أعضائها المفتي (؟) واثنين من الأعيان المسلمين منهم بوضرْبة(1)”.
    *
    اقترحت اللجنة على الجنرال روفيڤو “مسجد المسمكة” (الجامع الجديد) لتحويله إلى كنيسة، ولكنه رفض، لأن ذلك المسجد في رأيه هو “الأسوأ موقعا، والأقل وقارا وإجلالا في المدينة، لا أريده، أريد الأجمل والأبهى(2)”، كما رفض اقتراحا آخر وهو بناء كنيسة كما يُصوّرها له الشيطان، وأصرّ على الاستيلاء على جامع كتشاوة، قائلا في تصعير خدّ، واستعلاء مقيت: “نحن الأسياد المنتصرون(3)”.
    *
    عندما يكذب الفرنسيون يتلوّث الجو، وتغمره رائحة كريهة بسبب تلك الكذبة الفرنسية، وكذبتهم هنا هي دعواهم بأن “المفتي” هو الذي نزل لهم عن المسجد..
    *
    إن المفتي في ديننا ليس كالقسيس عندهم يغفر الذنوب، ويمحو السيئات في مقابل دراهم معدودات،.. ولا يسأل عما يفعل.. بل المفتي عندنا مقيّد بنصوص لا يستطيع أن يحرفها عن موضعها، أو ينسخها إذا اعترضت هواه.. فإذا كان أبسط مسلم يعلم ويفهم “أن المساجد لله” فكيف يجيز “المفتي” لنفسه أن ينزل عمّا ليس له؟
    *
    ويشهد على كذب الفرنسيين شاهد منهم، معاصر للجريمة، وقد أورد شهادته شارل أندري جوليان، وهي “أن الجزائريين كانوا خلال الجلسات المضطربة جدا يحتجون باتفاقية 4 يوليو 1830، ورفضوا منح موافقتهم على المشروع(4)”، ولكن روفيڤو - وهو ليس بدعا من الفرنسيين - أرغى وأزبد و “أراد تحطيم كل شيء، والأمر بإلقاء القبض على رجال الإفتاء، واقتحام المسجد، وضرب عنق كل من يسعى للاعتراض على تنفيذ رغبته(5)”.. و”لم يكن ثمة مجال لمناقشة الدوق روفيڤو..(6)”.
    *
    ولنصدق لحظة هذه الكذبة الفرنسية، وهي أن “المفتي” تكرّم ونزل عن الجامع للفرنسيين، فلماذا يجنح الفرنسيون إلى رأي شخص واحد، ويرجحونه - وهم أساتذة الديمقراطية كما يزعمون ويدّعون على “تجمهر أكثر من عشرة آلاف متظاهر أمام قصر الحكومة(7)”، واحتشاد “قرابة أربعة آلاف مسلم داخل الجامع؟(8)”…
    *
    ولم يكتف الفرنسيون بجريمة الاستيلاء على جامع كتشاوة؛ فعززوها بجريمة أخرى وهي تشويه المسجد، حيث بدأت أعمال هدم واجهته في 17 ديسمبر 1831، وتم الاحتفال بهذا التشويه لهذا المعلم الديني والحضاري يوم 25 ديسمبر 1832، بمناسبة ما يعتبرونه عيد ميلاد المسيح - عليه السلام-، وإلى هذا يشير الشاعر مفدي زكرياء في قوله:
    *
    حاشاك، حاشاك يا (عيسى) هم كذبوا مافي النبيين نصّاب وخوّان
    *
    لأنت صهر رسول الله من قدم كم كنت بشّرت من عقّوا ومن خانوا(9)
    *
    وإليه يشير - أيضا- الإمام محمد البشير الإبراهيمي في خطبته البليغة التي لقاها يوم الجمعة 2 نوفمبر في جامع كتشاوة، حيث قال الإمام: “قد يبغي الوحش على الوحش فلا يكون ذلك غريبا، لأن البغي مما ركب في غرائزه، وقد يبغي الإنسان على الإنسان فلا يكون ذلك عجيبا، لأن في الإنسان عرقا نزّاعا إلى الحيوانية، وشيطانا نزّاغا بالظلم.. ولكن العجيب الغريب معا، والمؤلم المحزن معا أن يبغي دين عيسى روح الله وكلمته على دين محمد، الذي بشر به عيسى روح الله وكلمته (10)”.
    *
    إن “العجيب الغريب، والمؤلم المحزن” كما قال الإمام الإبراهيمي هو أنه “لم يصدر أي احتجاج من أتباع المذهب الكاثوليكي سواء في مدينة الجزائر أو في فرنسا(11)”، بل رأينا فرحة عارمة، ومباركة من كبير رهبانهم البابا غريغوار السادس عشر.. مع إرسال هدايا “لتزيين” جريمتهم البشعة..
    *
    وبعد قرن من هذه الجريمة أبى الله - عز وجل- إلا أن يحق الحق ويبطل الباطل، بعدما “تكلمت البنادق وظهرت الحقائق” كما يقول الإمام الإبراهيمي، ففي يوم الجمعة 2 نوفمبر 1962 توجه ضيوف الجزائر المسلمون وكثير من مسؤوليها ومواطنيها إلى جامع كتشاوة ليشهدوا عملية إحقاق الحق وإزهاق الباطل، حيث أقيمت أول صلاة جمعة، وكان أمام المسلمين فيها هو من قضى سواده وبياضه في سبيل ما يرمز إليه جامع كتشاوة، وهو الإمام محمد البشير الإبراهيمي، الذي ألقى خطبة جميلة المبنى جليلة المعنى، محا الله بها باطل روفيڤو وزبانيته، فأكد الإمام أن هذا اليوم “هو اليوم الأزهر الأنور، وهذا هو اليوم الأغر المحجل، وهذا هو اليوم المشهود في تاريخكم الإسلامي بهذا الشمال، وهذا اليوم هو الغرة اللائحة في وجه ثورتكم المباركة، وهذا هو التاج المتألّق في مفرقها، والصحيفة المذهّبة الحواشي والطرر من كتابها”.
    *
    وأضاف الإمام قائلا: “وهذا المسجد هو حصة الإسلام من مغانم جهادكم، بل هو وديعة التاريخ في ذممكم، أضعتموها بالأمس مقهورين غير معذورين، واسترجعتموها اليوم مشكورين غير مكفورين، وهذه بضاعتكم ردّت إليكم، أخذها الإستعمار منكم استلابا، وأخذتموها منه غلابا”.
    *
    “إن هذه المواكب الحاشدة بكم من رجال ونساء يغمرها الفرح، ويطفح على وجوهها البشر لتجسيم لذلك المعنى الجليل، وتعبير فصيح عنه، وهو أن المسجد عاد إلى الساجدين الرّكع من أمة محمد، وأن كلمة لا إله إلا الله عادت لمستقرها منه كأن معناها دام مستقرا في نفوس المؤمنين(❊)، فالإيمان الذي تترجم عنه كلمة لا إله إلا الله هو الذي أعاد المسجد إلى أهله، وهو الذي أتى بالعجائب وخوارق العادات في هذه الثورة”.
    *
    …”إنكم لم تسترجعوا من هذا المسجد سقوفه وأبوابه وحيطانه، ولافرحتم باسترجاعه فرحة الصبيان ساعة ثم تنقضي؛ ولكنكم استرجعتم معانيه التي كان يدل عليها المسجد في الإسلام(12)..”.
    *
    ولقد علمت أن طالبا لبنانيا أعدّ بحثا قارن فيه بين خطبة الإمام الإبراهيمي في جامع كتشاوة بعد تطهيره، وبين خطبة القاضي الفاضل في المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبيين، أسلاف الفرنسيين، على يد المجاهد صلاح الدين، قائد معركة حطين.
    *
    فرحم الله شهداءنا الأبرار، من أول شهيد في معركة سطاوالي إلى آخر شهيد، وجزى الله المجاهدين من أصحاب السينان، وأرباب اللسان والبيان .. وثبتنا لنحافظ على ما ائتمنونا عليه من أمجاد وذخائر.. وخزيا وشنارا على كل خوّان أليم، فرّط في قيمة من قيمنا، وباع ذرّة من وطننا، واتخذ أعداءنا أولياء ولو أرضى الأغرار منا بزخرف من القول.
    *
    *
    ——
    *
    1- شارل أندري جوليان: تاريخ الجزائر المعاصرة. ج1. ص 163.
    *
    2 - 3 ) المرجع نفسه. ص 164.
    *
    4 - 5 ) المرجع نفسه. ص 163
    *
    6- المرجع نفسه ص 164.
    *
    7- المرجع نفسه. ص 163.
    *
    8- المرجع نفسه. ص164
    *
    9- مفدي زكرياء: ديوان “أمجادنا تتكلم” ص183.
    *
    10- آثار الإمام الإبراهيمي ج5 ص 307
    *
    11- جوليان: مرجع سابق ص 165
    *
    ❊ - كأن الإمام الإبراهيمي يؤكد ماقاله الشيخ مصطفى بن الكبابطي، مفتي الجزائر، عند اغتصاب مسجد كتشاوة وتدنيسه، وهو “لئن تحولت العبادة في مسجدنا فإن ربه لم يتحول في قلوبنا”.
    *
    12- انظر الخطبة كاملة في الجزء الخامس من آثار الإمام الإبراهيمي.

  4. الله أكبر عفوا عفوا سقطت سهواً تلك العبارة

    العزيزة الغالية سامية اسعد الله صباحك

    تلك الصور لو كانت في أوربا أو أمريكا لتحرك العالم

    لا بل لو كانت في كيان المحتل المغتصب لتحرك العرب أنفسهم

    في القدس كانوا وحدهم وفي القدس سيبقون وحدهم

    هم أشرف الناس وأتقى الناس وإن إزدراهم الأعداء والخلان

    في القدس وحدهم لالالالا ليسوا وحدهم بل قد أخبرنا عنهم خير البرية

    سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه حيث أخبرنا بأن القدس

    سيحميه المرابطون ليسوا أوؤلئك الذين إجتمعوا في الرباط ؟؟؟

    لكن المرابطون هم الذين حول بيت المقدس لن يعدموا ولن يتبخروا

    يكونون هناك عبر الأزمنة والعصور أم أن ذاكرتنا قصيرة

    المرابطون حول بيت المقدس متواجدون هناك منذ بناء بيت المقدس لليوم

    منذ أن بناه من بناه سواء أبونا آدم أم أبونا إبراهيم عليه السلام

    بيت المقدس ومقدسات الأقصى وفلسطين كلها في عناية المرابطين وليس المجتمعون في الرباط من ملوك ورؤساء باسم مؤتمر القدس , تعساً لؤولئك الساسة الذين باعوا الشرف والعرض بأبخس الأثمان ….
    اليوم مع نسائم نوفمبر عندنا هل نتذكر نوفمبر 54 كيف كانت النوايا والعزائم , اليوم تبخر كل شيئ عن نوفمبر 54 لم تعد تربطنا به سوى بعض الذكريات و لم تعد تشكل لنا تواريخنا العظيمة اي وقع في النفوس , إن كنا نحن الأحرار فأين الحرية وما مذاقها وما طعمها ؟؟؟ الحرية ذهبت مع الثوار ذهبت مع المجاهدين المخلصين الذين لا يتزينون بالميداليات , ولا الشهادات المجاهدين الأحرار لا يتقاضون منحاً وتراخيص لفتح الحانات والخبائث ودور الرذيلة , المجاهدين الأحرار هم اوؤلئك الذين لم نعرفهم ولم نسمع عنهم شيئاً …..

    أما الشهداء فهم خيرة الأحرار فقد حرروا أنفسهم من عبودية الإستعمارين إستعمار المغتصب المحتل , وإستعمار فساد القيم والأخلاق وحب الزعامة والتملك والبقاء في الدنيا …..

    ذكرى نوفمبر 54 عندنا اصبحت مثل ذكرى النكبة عندكم , هي لا تختلف كثيرا الشواهد والمواسم العربية , فكل ثورة ومقاومة وكفاح أهداه لنا الشهداء باعه الساسة عندنا بأبخس الأثمان , ما الفرق بين حرياتنا وبين إحتلالكم ؟؟

    قلبي النظر من مشرق الأرض لمغربها لن تجدي أي فرق في الحساب , فمثل القابع تحت نيران الإحتلال وبين خارج منها من قرون لا تختلف الحسابات كثيراً ,…..

    قربما لمن هو تحت الإحتلال قد يستطيع أن يؤسس لنفسه فلسفة حياة وهي أن يكون منافحاً ومكافحاً ويموت من أجل قضية غالية وهي الإستشهاد بكرامة ودفع المغتصب عن أرضه ؟؟ أما باقي الشعوب العربية اليوم فمن اجل ماذا تعيش وما مشروعها في الحياة ؟؟؟

    هزلت بكل المقاييس

    مع ذلك نحمل لك ذكرى من ذكريات نوفمبر 54 إلى نوفمبر 62

    مودتي وتقديري

  5. نوفمبر والجدلية القائمة حول الجهاد والتضحية

    كتبها..تــــــاجنينت(العطف) … ، في 31 أكتوبر 2009 الساعة: 07:52 ص

    الميزابيون/الإباضيون/المسلمون/ والثورة الجزائرية

    كتبهاداود قزريط ، في 26 أبريل 2009 الساعة: 11:48 ص

    الميزابيون والثورة الجزائرية ( من ثمار جلساتنا مع الدكتور محمد ناصر بوحجام ).

    - سئل ميزابي لماذا لم تشاركوا في الثورة فأجاب إئتني بخائن واحد خان الثورة، هذا الجواب إذا سلمنا بعدم مشاركة الميزابيين في الثورة ولكن التاريخ يكذب هذه الدعوة الباطلة والوثائق شاهدة على دور جوهري قام به الميزابيون في الثورة .
    * وعن معنى اتفاقية السلام بين الميزابيين والفرنسيين لسنة: 1850 إن كان التاريخ صحيحا والله أعلم فأجاب الشيخ إقرأ إتفاقية: 1880 تعرفون الجواب، ذلك أن الميزابيين ناوروا و خدعوا فرنسا وأوهموها لتغظ الطرف عنهم فساهموا مساهمة فعالة في دعم الثوار الأحرار.
    فلم نشارك مع الثورة بالقول نعم . لكن عمليا كنا في صميم الثورة، وكم من مجاهد لم يبح بخيره وترك الجزاء ليوم الجائزة عند المانح الأكبر لينال الجائزة العظمى.

    daoud82.maktoobblog.com/8/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9/

  6. مناقشة مع سامية ع المطلب
    ————-
    يظهر ان كلامك هيلزق فيما قلت وكانى انا اللى قلت ان مكتوب زبالة
    وحقيقة
    انا لا اقسم مايكتب الى زبالة وغير زبالة
    انا اقسم الى ماهو كتابة ابداعية وكتابة استهلاكية غير ابداعية
    واعطى اهمية لكليهما
    فحتى الكتابة الاستهلاكية لها اهميتها من حيث انها تعس الصورة التى نريد ان نظهر عليها(وليست صورتنا الحقيقية)
    وعندما ياتى خواجة ليدرسها على اساس انها تعكس صورتنا الحقيقية فهو بلاشك عبيط وليس لدية خبرة ولامعرفة بجغرافية وطبوغرافية هذة المنطقة الشائكة الوعرةالمليئة بالخدع والشراك

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 7:45 ص
    فنحن امة لها تقاليد عريقة ومركبة
    فى ان نقول او نكتب ما هو حلو ومضبوط وليس مانحن مقتنعين به فعلا
    ولايعتبر ذلك كذبا ولانفاقا لسبب بسيط- وهو ان القارئ والكاتب متفقين انك فاهم وانا فاهم ونادرا مانجد قارئا ينخدع- او يقتنع بما هو مكتوب حتى ولو وافق عليه وايده واستحسنه
    والساذج او الخواجة قد يقرا ماهو مكتوب ويظن ان الموضوع كده
    وهو لاكده ولاحاجة بس احنا تقاليدنا كده والموضوع كده وكده
    فالعرب اهتموا دائما بان يكون الكلام حلو ومضبوط ولم نتعود ان نقبل ان يسال احد المتكلم او الكاتب -انت بتقول ايه ونعتبر ذلك بواخة وعدم لياقة وخرقا للاتفاق ان كله فى الكلتشى
    والكلتشى هو ان تضغطى على دواسة البنزين مع ان التروس معشق على وضع عدم الحركةN لتبدو السيارة تصدر صوتا حازقا رهيبا وكانك على وشك الحركة الهادرة المنقضة لتحرير فلسطين مثلا- وانت اصلا لاتنوين الحركة مطلقا
    انما اهو كلام

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 7:48 ص
    واعطيك مثالا عن تهنئة بالعيد ظهرت فى العيد الماضى
    نصها كده

    كل سنة وانت طيب وانشاء الله تكون امتنا قد تحررت من حكامها الطغاة الخونة العملاء و نصلى نحن الششششرفاءالعيد فى المسجد الاقصى وتكون فلسطين قد تحررت

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:00 ص
    بذمتك هل الكاتب او القراء-او اى حد ممكن يعتقد انه فيه خطط حثيثة لانجاز هذة الخطط والمنيات
    ثم هل هناك كتيرون اعتقدوا ان الكاتب او الفارئ شاغل نفسه فعليا بتحقيق شئ من هذا التمنى باى جهد
    ولكن ماالذى دفع الكاتب-والمتلقى- الى انتحال هذة الوصوفات
    ومالذى يجعلنا جميعا- مثلا- متفقينعلى استنكار المسلسلات الرمضانية والفيديو كليب ونكتب ذلك مرارا وتكرارا- ومع ذلك فنحن نشاهدها
    فاذا جاء محلل وقال
    ان العرب متطرفون
    مش صحيح
    او ان العرب متسامحون
    مش صحيح
    المسالة معقدة اكتر بكتير مما يبدو على السطح

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:09 ص
    وعندما نتكلم عن كتابة استهلاكية فى مقابل كتابة ابداعية

    فمن الظلم الا نعترف بهذا الابداع المتجسد حتى فى كتاباتنا الاستهلاكية من حيث انها تظهر غير ماتبطن بتناسق عجيب بين القارئ والكاتب وتظهر غير مافى اعماقنا بسلاسة وتناغم غريب يحتفظ بالتناقض فى دواخلنا دون اى مساس به لغاية ماربنا يفرجهامع اظهار قدر عالى من الهارمونى فيما نكتب ونقرا فى الكلتشى
    ورغم اعترافنا بهذا القدر الهائل من الابداع-الذى تميزنا به اقتداءا باولاد عمومتنا اليهود- فانه رغم هذا الجهد الهائل فى عملية الابداع-فانه من الواضح انه -وبعد قرون- من التجربة- لم يذهب بنا الى اى مكان
    وبعد ان انفتح الكهف المغلق الذى كنا نمارس فيه اطول عملية تعامى وتنكر واجترار و استمناء- عرفها التاريخ
    بعد ان انفتح الكهف وانكشفنا وانفضحنا-اظن ان المسالة صارت من العبثية والعدمية والبواخة اكتر مما يتحملها بعضنا او ان يتحملها الواقع المتحرك بسرعة بعيدا عنا

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:14 ص
    ومن هنا نرجع الى موضوعك الاصلى
    كون الغرب والشرق يراقبنا ويحاول تفهم مانكتب
    دا شئ عادى مش استثنائى
    الجماعة دول عندهم هبل ان يخصصوا امولا لدراسة حمض النمليك فى سن النملة السارحة فى جناين الكونغو او بتتزحلق على جليدالقطب الشمالى
    لكن هل هيفهموا شئ
    ابدا
    هل يقدروا يتتدخلوا بنجاح فيما نكتب
    ابدا

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:19 ص
    وهنا لازم اؤكد انى لا ادعى فهما ذائدا للطريقة المعقدة التى نفكر بيها كامة
    فمن الصعب على مثلا ان افهم لماذا قررت الامة الموافقة والترحيب بقصف وذبح سلفيتها المقاتلة وصورتها المتحفية الموجودة فى وادى سوات ووزير ستان
    وماسبب هذا الانقلاب المفاجئ من التبنى الكامل ف الثمانينات والى حد قبول المذبحة وخلال عشرين سنة فقط

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:23 ص
    فعملية التغيير فى القناعات لدى امتنا -هى عملية تشبة تدميس الفول- فى مطامير عميقة- ابعد ماتكون عن نظر او لمس او تاثير- كتابها ومفكريها واعلامها و وعلماء الاجتماع فيها- ناهيك عن المراقب الغربى
    وهى عملية ابداعية عميقة التلافيف وشديدة التعقيد-غير انها غير واضحة والتدخل فيها بحماقة قد يؤدى الى عكس اغراض المتدخل

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:28 ص
    ومن هنا واخيرا
    فكرت
    ان الكاتب او الاعلامى او المدون الذى يدعى انه يرغب فى التاثير والتغيير
    اظن انه سيكون عليه ان يحاول تلمس تلك التعقيدات
    وربما سيكون عليه ايضا ان يصطنع اساليبا وتدخلات بنفس المستوى المعقد ابداعيا لما يحاول التدخل والتاثير فيه
    ——–
    فاذا قلتى ان هناك وسائل غربية تحاول النفاذ باساليب معقدة الى تلك المنطقة
    ساقول لك
    طيب يبقى الاولى ان ننتبه الى مانكتب
    ونحاول نبدع شوية
    ولا
    عندك حل تانى

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:30 ص
    نجاح بتقول

    ثم ما الضرر في أن نعتقد أننا كويسين وحلوين
    —-
    يانهار ابيض
    يعنى مش شايفة الضرر

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:32 ص
    عماد السمرائى
    —–
    كثير من الاخوة كانو صادقين مع انفسهم و حين شعروا بذلك انسحبوا بهدوء

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:34 ص
    يعنى ياعماد نقدر نسمى ده فشل
    لو اعترفنا ان التدوين العربى فشل ان يؤدى دور نافذ وفعال ومنتج ومؤثر وانه خنق نفسه بنفسه وحمل عوامل فشله ووته ف ذاته-لو اعترفنا-ممكن بحث عن حلول

    النت بتتكلم عربى- الفيل قال:
    أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:36 ص
    سامية
    دايما احنا مشغولين بخطط البت امبريالية دى
    وعمرنا مانشغلنا بخطتنا
    تسمحى تقولى لى ايه خطتنا

  7. بسم الله الرحمن الرحيم

    شكرا لزيارتكم التي ننتظرها دائما

    وكذلك نشكرك على أيضاحك

    ياحاج سليمان

    عرباوي إنسان مكافح

    اعمل مهندس زراعي منذ 23 عاما

    كنت ذات يوم مسئولا عن أكثر من 200 عامل

    مصري الجنسية

    فلسطيني الأصل أبا وأما وجدا وجدتي أم والدي تركية

    سيدي الفاضل

    هل تعلم ؟

    نحن فقط في عائلتي والدي ووالتي نحمل الجنسية المصرية

    خالي حمدي كندي

    عمي أحمدرحمه الله أمريكي

    عمي بلال سعودي

    عمي محمود فلسطيني من غزة

    عماتي فلسطينيات من غزة

    وأصل بلادنا يافا

    خالاتي 2 في الكويت

    واحدة في قطر

    وأخري بغزة

    أبناء عمي 1 في العراق

    1 في الأردن

    1 في أسبانيا

    5 في غزة

    أبناء عمي 5 في السعودية

    أخوالي 30 أسرة كاملة من أكبر عائلات الأردن وهم ملاك هناك ورجال أعمال وأصحاب أعمال الله يسهل لهم

    3 أخوال وعائلاتهم لي في دبي الله يسهلم ومن أعطاهم بكباش اللودر يعطينا بالمعلقة

    أخوان زوجتي 1 أمريكي

    إثنان كنديان

    وخمسة بنات أخواتها بغزة

    حاج سليمان

    بفرنسا 3 أبناء عمات وخالات

    وفي أنجلترا أبن خالتي هشام وأخته هناء

    وفي السويد 3 أبناء خالاتي

    وفي النرويج أكثر من 30 صديق مر بي وتعلم بالقاهرة

    وفي هولندا بعض أصدقاء عملت معهم 8 سنوات

    أعتذر وجعت قلبك

    نحن شعب مشرد ضاع

    لقد لففت بحثا عن عائلتي في عدة بلاد

    ولي خالة لم أراها بحياتي

    وعمي بلال لم نراه من 35 سنة

    وعمي أحمد رحمه الله رأيته أول مرة وعمر يوسف أبني سنة

    حاج سليمان أحتكاكي بهؤلاء البشر يجعلني مختلف قليلا

    وكذلك أغلب الفلسطينيين

    لعل هذه الأسباب تجعلنا نشعر بمشاكل لا يراها أحد ولا يشعر بها أحد ونتعجب من كلام المدونين ويتشكك فينا المدونين عندما نتحدث عن أهلنا هنا وهناك وحدث هذا عدة مرات

    سيدي الفاضل

    لن أزيد عليك

    تساؤلي لك كان مسبب

    فهناك أنسان يدعي نفسه وانادوو

    كتب يهجوني شخصيا

    ويكذبني

    وزارك ووجه لك تعليق

    وعلقت عنده

    ثم أتيت لتنشر عندي نفس أبيات الشعر لديه

    فهل تظن أنك منصف بإجابتك عن تساؤلي

    سيدي الفاضل أعتذر لك عن تساؤلي

    لكنه مسبب

    أما عن حزني أو غضبي فأنا والله لا أغضب ولا أحزن إلا عن حال أمتنا العربية والإسلامية

    حزني على حالنا لا حزن أقوى منه

    وغضبي على ماصار لنا كأمة مسلمة ليس بعده غضب

    فالحزن والغضب الذي مررنا به جعلنا لا نشعر بهذه الأحزان بل لا نشعر بالأفراح

    ضاعت الأوطان تشتتت العائلات والأسر

    ضاعت مضائقنا

    ضاعت ثرواتنا

    وتخلف أبناؤنا

    وأنقسمنا

    كل أسرة دويلة مستقلة

    وضحى كل عربي أسير على أرضه

    وبتنا لا نعرف من سيضرب غدا

    وكلنا تحت خط نار وأستعمار وأحتلال

    كلنا مديونون

    كلنا لا نملك سلاح رادع

    أسلحتنا نحارب بها أنفسنا

    أنا عرباوي ياحاج سليمان

    قضيت أنادي ياناس

    يامسلمين

    يامسيحين

    يابشر

    ولا حياة لمن تنادي

    عرباوي يحبكم جميعا

    عرباوي يتمنى لكم حياه أفضل

    عرباوي ينادي بزراعة الأرض وتعمير الصحراء

    عرباوي يكره تهريب أموال العرب للبنوك الأجنبية

    وأموال البترول كلها نهبت

    والأوراق النقدية نصب عالمي

    والسلع الفاسدة ملأت الأسواق في كل مكان

    وحقيقة ولهذا الذي كتبته عندك

    zhektmenkom هو رابط مدونتي

    تحياتي الخالصة لك

    قليلون من تفاعلت معهم

    أنت واحد منهم وأخي يوسف حساس من الجزائر

    ومن فلسطين أستاذتنا سامية فارس

    ومن مصر د سيد مختار و م/ هيثم أبو خليل والسيدة سامية عبد المطلب والكثير من الأخوة الأفاضل

    ومن الأردن الكثيرون

    وعموما

    كل من مررت بهم أو مرو بي أخوة وأحباء

    نعم هناك إختلافات

    نعم هناك مشاكل

    لكن لكل مقام مقال

    ولكل شخصية كيفما توجهت وجدت

    دمت شخص لم أراه

    أحبه في الله

    وأشعر به

    ولك مني تحية

    ودعوة لله مع أهلي جماعة

    ربنا يبارك لك في صحتك وأبنائك ومالك

    وتقبل الله أعمالك وغفر لك غفواتك ونسيانك

    كلنا خطايا

    كلنا مشاكل

    وكلنا نعيش نفس المحن

    م / معتز يوسف خلة

    عرباوي

  8. [...] عرباوي قال: أكتوبر 31st, 2009 at 31 أكتوبر 2009 8:58 م [...]

  9. … أن تحيــا الجــزائــر

  10. أن تحيــا الجــزائــر

    ——————————————————————————–

    * بسام الهلسه

    } إلى شهداء وشهيدات حرية الجزائر…

    مع أمنيات صادقة للشعب الشقيق باجتياز

    آلام البناء، والنمو، والاختيارات الصعبة.

    كما إجتاز من قبل آلام الولادة الضـارية.

    وأن تسترد الجـزائـر عـافيتها ودورها،

    مثلما استعادت بالثورة روحها وذاتها وإرادتها ووطنها…{

    *لم يلحظ “البيركامو” الشبه بين سلوك “ميرسو”، بطل قصته “الغريب”، وسلوك بلده فرنسا إزاء الجزائر…

    أطلق “ميرسو” النار على العربي لسبب سخيف: لأنه وقف بحيث حجب عنه ضوء الشمس! مثلما احتلت فرنسا الجزائر بدعوى أن حاكمها “الداي حسين” أهان مبعوثها!؟

    ومثل “ميرسو” –الذي لم يشغله موت أمه، بقدر ما انشغل بوقت وصول البرقية التي أبلغته بذلك، كانت فرنسا ميتة الإحساس إزاء مصير الجزائر, فيما إنهمكت بدأب متواصل بقتل شخصيتها الحضارية ونهب ديارها وثرواتها.

    لكن فرنسا لم تكن غريبة شأن “ميرسو” “كامو” الغريب”. وحادثة مبعوثها الذي لطمه “الداي” بمنشة كما قيل، لم تكن سوى ذريعة لقرار إتخذ فتم إنفاذه. وما من جدوى ترجى من “السؤال” عن مدى “مشروعيته” أو “ملائمته” لشعارات ثورتها: (الحرية، الإخاء، المساواة)، أو “علاقته” بفكر “عصر الأنوار” وعقلانيته.

    فـ”القوي عايب” كما يقول أهل حوران.

    و”السؤال” –إستفهامياً كان أو إستنكارياً- يليق فقط بالطيبين البلهاء الذين نشهد أمثالهم في أيامنا يحتجون (بغضب) على (ازدواجية معايير) أميركا وتعارض أفعالها مع مزاعمها عن حقوق الإنسان والديمقراطية!

    فمثلما لا تتغير طبيعة الذئب باختلاف لونه، ظلت فرنسا أمينة لغريزتها وشهيتها التوسعية الاستعمارية في كل العهود: الملكية والجمهورية والإمبراطورية.

    وهي شهية نلحظ علائم الحنين لها تطل من عيني رئيسها “نيكولا ساركوزي” الذي اكتشف أهمية وضرورة “الدور الفرنسي في العالم” بالتعاون مع أميركا.

    * * *

    كان غزو الجزائر في العام 1830م، هو الغزو الثاني الذي تقوم به فرنسا لبلاد عربية بعد غزوة مصر النابليونية المخفقة عام 1798م. وشيئاً فشيئاً بسطت احتلالها على الأرض الجزائرية ودفعت إليها تباعاً بالمستعمرين الذين استولوا على أخصب الأراضي الجزائرية، فحولوا معظمها إلى كروم عنب على شرف صناعة “النبيذ”.

    وإذ أعلنت فرنسا أن الجزائر قطعة منها، فقد عملت كل جهدها لمحو شخصيتها الحضارية (العربية- الإسلامية)، بالتدمير المنهجي لمدارس ومراكز التعليم العربي، وبفرض اللغة والثقافة الفرنسية على البلاد: لتأبيد بقائها من جهة، ولقطع تواصل الجزائريين مع مجالهم الطبيعي: العربي-الإسلامي.

    ولئن كان ممكناً –وقد حدث هذا ويحدث بالفعل- تصنيع وإستنبات قادة، وحكومات، وأحزاب، وحتى “دول”، بقرارات يفرضها الأقوياء، فإن الأمم وهوياتها وشخصياتها الحضارية أمر آخر لا يمكن تلفيقه بقرارات.

    فالأمم وشخصياتها الحضارية تتكون في سياق تفاعل مركب مديد: تاريخي، روحي، ثقافي، اقتصادي، جغرافي… وتنشأ وتنمو في الفضاء الطلق للحياة المشتركة, لا في مختبرات ودفيئات المهيمنين.

    لذلك، وبرغم إمكانياته المحدودة وضعف وخذلان “الدولة العثمانية” له، قاوم الشعب الجزائري (بعربه وأمازيغه) المستعمرين محبطاً محاولاتهم لتفرقته وتمزيقه. وتواترت ثورات وانتفاضات أجياله ومناطقه المختلفة خلال القرن التاسع عشر ذوداً عن الهوية والحرية والوطن.

    ويحتفظ التاريخ بذكريات ناصعة لثورات: “الأمير عبدالقادر” و”الشيخ الحداد” والمتصوفة “لالا فاطمة” (السيدة فاطمة) التي أطلق عليها بعض الفرنسيين اسم بطلتهم القومية في الحرب ضد الإنجليز، فلقبوها بـ”جان دارك” القبائل!

    وبنتيجة التفوق الاستعماري الساحق، والخسائر الفادحة التي لحقت بالجزائريين، وتردد وتقاعس وتواطؤ بعض فئاتهم، هزمت فرنسا أخيراً المقاومة. ومر وقت قبل أن يرمم الشعب بعضاً من قواه ويستأنف الجهاد، فتأسست الجمعيات والمنتديات والمدارس والصحافة والأحزاب السياسية التي كرّس معظمها لمواجهة الفَرْنَسَة، ولبعث وإحياء روح وشخصية الجزائر التي عبّر عنها ولخصها رئيس “جمعية العلماء المسلمين في الجزائر” الشيخ: “عبدالحميد بن باديس” ببيت الشعر الشهير:

    “شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب”

    لكن المراهنات على حل سلمي عادل للقضية الجزائرية، والآمال المعولة على استجابة فرنسا للمطالب الوطنية للجزائريين، تبددت المرة تلو المرة. وكان جزاء نصرتهم لفرنسا الحرة خلال الاحتلال النازي لفرنسا، ومشاركة بعض من أبنائهم في مهمات الجيش الفرنسي، هو الإصرار المتعجرف على “فرنسية الجزائر” وعلى المعاملة الاستعلائية العنصرية التمييزية بحقهم.

    وسقط عشرات الآلاف منهم ضحية للقمع الوحشي للمظاهرات والمسيرات التي انطلقت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية منادية بالحرية والعدالة.

    * * *

    ولما كانت الحرب العالمية الثانية قد انهكت الإمبراطوريتين الاستعماريتين: (بريطانيا وفرنسا) فقد تحفزت الشعوب المُسْتَعْمَرَة للنضال التحرري، فظفرت تباعاً باستقلالها: سورية ولبنان، الهند وباكستان، كوريا، الصين، ومصر التي عززت ثورة 1952 من استقلالها وتوجهاتها التحررية العربية.

    وكان لهزيمة فرنسا في معركة “ديان بيان فو” -1954- الفاصلة في فيتنام، أصداؤها القوية في عقول وقلوب الشباب الجزائريين الذين كان تيار منهم قد تبيَّن عقم وعبث الكفاح بالوسائل السلمية، فحسم أمره وشرع بالإعداد للسير في الطريق الوحيد الممكن لخلاص الجزائر وتحقيق استقلالها وبناء دولتها السَّيدة.

    وفي الفاتح من نوفمبر –تشرين الثاني 1954- دوّى الرصاص المُحرر لـ”جيش التحرير الوطني” في مواقع متعددة من الجزائر، معلناً إنطلاق الثورة وولادة إطارها السياسي “جبهة التحرير الوطني” التي أذاعت بيانها الأول المحدد لمبادئها وأهدافها.

    ومثل الرصاص المبشر بالحرية، تعالى النشيد الوطني للشاعر (مفدي زكريا) الذي إحتضنته الأمة العربية كلها ورددته بعزم:

    قسمـاً بالنـازلات المـاحقـــات

    والدمـاء الزاكيـات الطـاهـرات

    …………………………….

    نحـن ثـرنـا فحيـاة أو ممـات

    وعقـدنا العـزم أن تحيـا الجزائر

    فـاشهدوا.. فـاشهدوا.. فـاشهدوا

    * * *

    لم تمض ثمانية أعوام، حتى كانت الثورة قد وضعت خاتمة أطول استعمار عرفه العرب في تاريخهم الحديث ودام 132 عاماً.

    وفي تموز –يوليو 1962 انجزت الجزائر استقلالها بعد آلام ولادة رهيبة، لتبدأ من بعد رحلتها الصعبة مع آلام البناء، والنمو، والاختيار، والتحول، والحياة.

    “alhalaseh@gmail.com”

  11. صباح الأنوار والبركات يا أعز الناس
    سلام الله عليك أخ معتز
    كل هذا وتلك الألام ستزيدك قوة وصلابة
    أعتذر في البداية إن كان كلامي السابق قد جرحك
    وأعتذر إن فهمتني غلط في موضوع التعليق بشعر محمود درويش
    وأعتذر أني فتحت مواجعاً في صدرك
    لكني فخور بأن تعرفت عليك وسعيد أنك إبن فلسطين
    أتعرف ماهو الشيئ القوي في تعليقك الأخير ؟؟
    هو ذلك السرد الرائع لأصولك المنتشرة عبر الوطن الأكبر
    هو بيان للعرب بأنه يمكننا أن نكون وطناً كبيراً
    هو بيان لعرب الفتنة بأنه الوطن ليس قطعة ارض فقط
    بل هو ذلك الإنتماء وتلك الأخلاق الطيبة عبر الوطن الكبير
    نعم ربما تشتت عائلتك عبر هذا الوطن الكبير ليس بإرادتهم
    لكن في النهاية يجد كل غريب عبر الوطن الكبير الملجأ والكرم حيث يكون في وطنه الكبير , عرباوي أصل الإنسان وخلاصته هي أخلاقه , لذلك مررنا من هنا ولذلك نقول ما قالت سامية , لنكن صورة فلسطين الأجمل نعم لنكن صورة العربي المسلم الأجمل ………

    شكرا لك عرباوي على هذا التخصيص بإدراج كامل
    لكن تأكد أن من هو شرير سيبقى شرير ما لم يشرح الله صدره
    ونحن لا نملك مفاتيح القلوب ,ربما نسعى لتأليف القلوب , لكن لنتحمل لسعات القلوب المريضة ……

    مودتي وتقديري
    والتحية موصولة للأخت الغالية سامية

  12. الغالية سامية تحية وسلام على الدوام

    صدقيني عدت بالتعليقات حول نوفمبر بالأمس الى السنة الماضية فوجدتك بنفس الكلمات ونفس التعليق لكاتبه بسام الهلسة , فقلت يا سبحان الله , عندما يخلد الله كلمات فانها تكتب من نور وكذلك فعل الكاتب وكذلك فعلت الأخت سامية , نفس الكلمات تصلح لنفس التاريخ الخالد الفاتح من نوفمبر 54 , لكن بمواجع أكثر و هم أكبر ………..

    واليوم يفتح العم علي الخليلي المواجع على سنة القدس الوهمية العربية فأروع ما وصفت به هذه السنة هي قوله :

    علي الخليلي((لعل التسمية الأصح لعام “القدس عاصمة الثقافة العربية” أنه عام الرماد. تماماً، على وقع “وناراً لو نفختَ بها أضاءت، ولكن أنت تنفخ في رماد”. ليس ثمة من نار في المشهد المعني، غير نار الاحتلال المحرقة. رمادنا الناتج عنها. ورمادنا المنفوخ فيه.))انتهى

    نعم نعم هو عام الرماد وكم بكت عيوننا بالأمس وهي ترى على الشاشات النتن ياهو وهو في أحلى حلله مع السكرتيرة كلينتون فلما سأل عن إستباحة المسجد والمقدسات , قال وهو واثق من نفسه ((لاتصدقوا أولئك الفتانين فهم يكذبون عليكم وأدعوكم أن تزورا الأماكن تلك لتتحققوا أن كل شيئ محترم هناك , ونحن نعمل على راحة المسليمن والمسحيين كما اليهود بالطبع والسكرتيرة الصهيونية كلينتون تبتسم لكلامه فهو في تمثيلية وهي تأشر على أداء الأدوار …………..

    ربما غير مهم الإستماع للنتن وسكريتيرته , لكن الجميل هو حال العرب اليوم مع أكذوبة عاصمة الثقافة الأبدية القدس , فيوم اختاروا هذا العمل تزايدت وثيرة تصفية القضية وهي على مراحل متقدمة من الحسم لصالح المحتل وبمباركة القواد العرب كافة من طنجة الى جاكرتا كما يقال , ونحن كالرماد بل أشد هونا من الرماد ………..

    الغالية سامية رغم كل تلك المواجع يحترف بعض إخواننا حرفة تصيد العثرات لا بل يحترفون تقليب المواجع ولا يبالون ولا يتعبون وحالنا معهم حال ذلك الرماد… هناك من يتصيدنا هنا اليوم

  13. يا عمي الفيل العربي عفوا لا افهم كثيرا مما تكتب

    وعمرنا مانشغلنا بخطتنا

    تسمحى تقولى لى ايه خطتنا

  14. 01نوفمبر1954ـــــــ01نوفمبر2009م

    بقلم الدكتور : عدي شتات فلسطيني يعيش في الجزائر ……..

    خمس وخمسون عاما مضت على انطلاقة الرصاصة الأولى/الرصاصة القاتلة/الرصاصة الكانسة لدنس الاستعمار الفرنسي الغاشم من أرض الشهداء أرض الجزائر الطاهرة.

    فبعد أن توهم العقل الاستعماري بأن سياساته القمعية والاستلابية فقد مهدت له سبل الخلود في أرض الآخرين, بعد أن منّ على الدول البعيدة بنعمة الجلاء والانسحاب, ركن الفرسي لأكاذيبه, وصدق بأن جزائر الأحرار جزء لا يتجزأ من فرنسا.

    وكيف له ألا يوهم نفسه بهذه الترهات, وهو الذي قبع على صدر الجزائريين منذ صيف عام1830م وخلال هذا الزمن المرّ قتّل وشرَّد وحرَّق الأخضر واليابس. ونجح في قمع عشرات الثورات ابتداء من ثورة أحمد باي في قسنطينة مرورا بثورة الأمير عبد القادر في معسكر وثورة لالا خديجة في بلاد القبائل وليس انتهاء بمجازر الثامن ماي/أيار1945م والتي حصدت أرواح 45000جزائريٍّ حر ثار في وجه الطغيان والجحود في سطيف وقالمة وخراطة وغيرها من ربوع الوطن.

    ملايين من الجزائريين كانوا ضحية الاستعمار الغاشم قبل ثورة نوفمبر, ومئات الألوف كانوا ضحية حروب ومعارك فرنسا في الهند الصينية وشتى أصقاع الأرض. ناهيك عن ضحايا حرب تحرير فرنسا من الاحتلال النازي. فقّر الشعب, وسلبت أراضيه وحرم من التعليم والحياة الكريمة وهجّر إلى الجبال والقفار, حتى غدا مجرد التخاطب بلغة الضاد جريمة, والذكر جريمة, وكلمة لا إله إلا الله جريمة, والانتماء إلى الجزائر جريمة.

    لكن, شأنها شأن كل شبر من أرض العرب الولاَّدة, أنجبت هذه الأرض الطيبة ثلة من أحسن رجال الأرض, قاوموا الاستلاب الثقافي والحضاري وواجهوا كل مخططات الاستعمار الرامية لفرنسة الأرض والإنسان.

    ففي ثلاثينيات القرن الماضي, أنعمت الأرض على أبنائها برجل من رجال الله, عالم فذ مجاهد صرخ في وجه الجلاد مجلجلا:

    شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ

    مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ اصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ

    أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ

    يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ

    خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا *** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ

    وَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ *** حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ

    وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ *** فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْ

    وَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ *** سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْ

    وَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ *** فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْ

    مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا *** فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ

    أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا *** فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحِرَبْ

    هَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا *** بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ

    حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا *** من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْ

    هَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ *** حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ

    فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي *** تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ

    إنه رائد النهضة الجزائرية الحديثة العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي أسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لتضم ثلّة من خيرة أبناء الجزائر والأمة كالعلامة الشيخ البشير الإبراهيمي والشيخ العربي التبسي والشيح مبارك الميلي والشيخ الطيب العقبي والقائمة طويلة طويلة.

    هؤلاء الأبرار دقوا المسمار الأول في نعش الاستعمار لأنهم خاطبوا عقول الناس وقلوبهم, وشحذوا فيهم الغيرة والإباء والإيمان.. وهل يتأخر أهل الإيمان عن نصرة الحق ومحاربة الطغيان..؟؟

    تمهد الدرب بهم, وأصبحت التربة الخصبة تفور وتغلي خاصة بعد أن نكث المحتل بوعوده وقابل الإحسان بالذبح. وحلّ الأحزاب الوطنية وزج كل حر في السجون.

    لتأتي لحظة الحقيقة, صفعة قاسمة على خد الطغاة, لحظة قرر فرسان حزب الشعب تطليق العمل السياسي العقيم, فاجتمع اثنان وعشرون رجلا صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأعلنوا ميلاد جبهة التحرير الوطني (FLN) وجيش التحرير الوطني(ALN) وأطلقوا أول رصاصة حرية في غرّة الفاتح من نوفمبر/تشرين ثاني من عام 1954م.

    أبطال الأوراس والبابور وجرجرة والونشريس والبيبان أبطال كل شبر من أرض الجزائر ازاحوا الليل عن كاهل الإنسانية وعلموا العالم درسا في الفداء والتوق إلى الحرية.. أجل لقد أرشدوا المظلوم إلى دروب الانعتاق وبدماء مليون ونصف مليون شهيد جزائري مؤمن ولد التاريخ المفقود للأمة العربية من جديد.من كل ذرة تراب من ثرى الجزائر يفوح مسك الشهداء, فأنعم بها أرضا وأنعم به شعبا أراد فاستجاب له القدر.

    ولهم جميعا كتب بالدم في غياهب سجن بربروس شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا, فكانزئيرا يشبهه زئير:

    قـــسما بالنازلات الـماحقات***والـدماء الـزاكيات الطـــاهرات

    والبــنود اللامعات الـخافقات***في الـجبال الشامخات الشاهقات

    نحن ثــرنـا فحــياة أو مـمات***وعقدنا العزم أن تـحيا الجـزائر

    فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

    نحن جند في سبيل الـحق ثرنا***وإلى استقلالنا بالـحرب قـــمنا

    لـم يكن يصغى لنا لـما نطــقنا***فاتــخذنا رنة البـارود وزنـــــا

    وعزفنا نغمة الرشاش لــــحنا***وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

    فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

    يا فرنسا قد مضى وقت العتاب***وطويناه كــما يطوى الكـــتاب

    يا فرنسا إن ذا يوم الـحــساب***فاستعدي وخذي منــا الجواب

    إن في ثــورتنا فصل الـخطاب***وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

    فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

    نحن من أبطالنا ندفع جنــــــدا***وعلى أشـلائنا نصنع مجــــدا

    وعلى أرواحنا نصعد خـــــلدا***وعلى هامــاتنا نرفع بنــــــدا

    جبهة التـحرير أعطيناك عـهدا***وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

    فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

    صرخة الأوطان من ساح الفدا***اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا

    واكـــتبوها بـــدماء الــشهــدا***واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا

    قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا***وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر

    فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا

    مصطفى بن بولعيد, العربي بن مهيدي, السي الحواس, ديدوش مراد, زيغود يوسف, حسيبة بن بوعلي, دخلي عمار, محمد بوقرة, ووو.. كل اسم من هذه الأسماء قامة لا تطاولها قامة, لكل إسم من هذه الأسماء مقام في عليين.. وفي قلب كل مؤمن بالحق والحرية.. لهؤلاء يقف المرء إجلالا وإكراما.

    جزائر الثورة العنقاء/جزائر الفاتح من نوفمبر1954/جزائر الخامس من جويلية1962م هي جزائر الاستقلال ذلك الجبل الشامخ الذي يحتمي فيه الضعفاء, وذلك الحضن الدافئ الذي يأوي إليه كلّ مشرد ومظلوم.

    هي الجزائر التي بفضلها تحررت أفريقيا من نير الذل والاستعمار, وهي الجزائر التي منها عرف الفلسطيني طريقه إلى بئر السبع والجليل والقدس. الأرض التي قدمت خيرة أبنائها نصرة للأمة في حربي 1967 و1973, وهي التي وقف فيها أسدها الهصور الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله متحديا جبروت العالم وصلفه وصارخا بأعلى صوته: “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”. أجل مع فلسطين ظالمة أو مظلومة هكذا قال الجزائري وصدق القول بالفعل فيا ليت أرصفة المرسى الكبير تنطق لتخبرنا ببواخر الأسلحة التي كانت تشحن لأبطال الثورة الفلسطينية, ويا ليت حقول الرماية في ثكنات ومعسكرات الجيش الجزائري تحكي قصة الآلاف من فدائيي فلسطين الذين عبروا إلى القدس من فوهة بندقية جزائرية..

    هي الجزائر التي أشعلت الحب في قلوب الشعراء فكتبوا لها وعنها ما لم يبتغوا به حمدا ولا شكورا.. لأنها تستحق الحب وتستحق الاحترام.. فهل يلام شاعر ك”ابن الشاطئ” رحمه الله إن قال بأنها الوطن الذي تتوضأ فيه الشمس؟؟ وهل يلام إن كتب عشرات القصائد في حب الجزائر؟ وهل جانب الصواب حين قال:

    إذا سهم أصابك في بلادٍ*+*+*+*ففي أرض الجزائر لن تُصابا

    أجل.. هي الجزائر أرض البشائر والخيرات, أرض الشهداء والأبرار.. السطر الأول في ملحمة الخلد والمجد العربي في عصر الذلة, هي ملهمة الأدباء, وملهمة الثوار, هي البداية وما أصعب البداية..!!

    ومنها سنعبر نحو النصر في عراق الأمة وقدس الأقداس وكلّ شبر غاله الزمن اللقيط.

    فكل عام والجزائر حرة شامخة

    وكل عام وأمتنا بخير

    ويا محلا النصر بعون الله

  15. إذا المرء لا يرعـاك إلا تكلفــا

    * * * فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــا

    ففي الناس أبدال وفي الترك راحة

    * * * وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا

    فما كل من تهـواه يهواك قلبـه

    * * * ولا كل من صافيته لك قد صفــا

    إذا لم يكـن صـفو الود طبيعـة

    * * * فلا خيـر في ود يجيء تكلفـــا

    ولا خير في خِل ٍ يخـون خليـله

    * * * ويلقـاه من بعـد المودة بالجـفـا

    وينـكر عيشا ً قد تقـادم عهـده

    * * * ويظهـر سرا ً كان بالأمس قد خفا

    سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكـن بها

    * * * صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا

    اللهم اجعلنا جميعا من المتحابين في جلالك كما تحب ربنا و يرضي .
    اللهم ظلنا في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك.

    _______________

    الحب فى الله

    هو عنوان ادراجى الجديد

    ادعوكم له تقبل الله منا ومنكم

  16. أخي الحاج سليمان…تحية عطرة
    أولا يكفي الجزائر شرفا بأنها بلد المليون شهيدا و تاريخها يثبت نقاوة أبطالها الذين آستشهدوا و الذين لا يزالون ربما على قيد الحياة…هم لم يجلسوا إلى أي طاولة للتفاوض بل رفعوا البندقية المقاتلةو ركّعوا جيش الإحتلال….أما ما يحدث اليوم في الجزائر من عقدة تأليه الأجنبي و لغته فدماء الشهداء بريئة من كل ذلك…
    أخي من لميحترم لغته لا يمكن أن ينتظر الإحترام من الآخرين و من لم ينهض بلغته فلن يتقدم خطوة واحدة بآتّكاله على لغة الآخرين..تحياتي لك

  17. أخي زياد وعليكم السلام
    يكفي شرفاً أن الجزائر هي بلد المليون ونصف شهيد……

    أخي زياد شكرا لمروركم الطيب العطر

    مودتي وتقديري



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الأقصى

 

                                                                                                  .ا

أخي الكريم أختي الكريمة , زيارتك أسعدتنا ,

وتعليقك على راسنا , فمرحباً بك دائماً