ماكــــان لله دام واتصل وما كـــان لغيره انقطع وانفصل

 

مكتوب الذي كان في قلوبنا

awraq-com.maktoobblog.com/1616062/


 



أترك لنا رسالة نعرف بها تواجدك


ناموا ..يا عرب نوم العوافي

كتبهاحاج سليمان ، في 7 نوفمبر 2009 الساعة: 06:55 ص

من مدونة الأستاذة سامية فارس

ناموا ..النوم صحه يا عرب

ـــــــ ــــــــــــــ ـــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

عندما نستفيق من سباتنا سندرك ما ضيعنا بتفرقنا

 

 

 

 

 

 

كل شي جاهز—– واحنا خلينا نايمين—-النوم صحه يا عرب

 


 

 

 

 


قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن جماعات يهودية قامت، أمس الأربعاء، بنصب مجسم كبير للهيكل المزعوم قبالة المسجد الأقصى المبارك
وأضافت "مؤسسة الأقصى"، بيانٍ لها، أن هذه الجماعات اليهودية أقامت مراسيم إحتفالية لنصب المجسم، شارك فيها بعض الحاخامات" والتلاميذ في كنيس ومنظمة "إيش هتوراة – نار التوراة"، مشيرةً إلى أنه تم استعمال أدوات للرفع الثقيل لنصب هذا المجسم الكبير
وأوضحت أن المجسم نصب على ظهر البناء الجديد للكنيس والمركز التوراتي المسمّى بـ "المركز العالمي لنار التوراة"، والذي يقع على بعد أمتار عن المسجد الأقصى وحائط البراق من الجهة الغربية، قبالة المسجد الأقصى المبارك، بحيث يطلّ هذا المجسم على المسجد الأقصى بشكل بارز وواضح
وأشارت "مؤسسة الأقصى" أن هذا المجسم سيستعمل، من قبل اليهود، كمر كز للزوار والجذب الجماهيري لربطهم بما يسمونه بـ "الهيكل المزعوم"

تسريع بناء الهيكل المزعوم

وأكدت "مؤسسة الأقصى" أن نصب هذا المجسم يأتي في إطار تسريع الجماعات اليهودية لخطواتها لبناء "الهيكل الثالث المزعوم" للمسجد الأقصى المبارك.
وأشارت إلى تزايد النشاطات والإجراءات "الإسرائيلية" من قبل المؤسسة "الإسرائيلية" وأذرعها التنفيذية المختلفة وتحت مسمّيات ويافطات متعددة من أجل بناء "الهيكل المزعوم".
وكانت "مؤسسة الأقصى" قد كشفت قبل عدة أشهر عن قيام جماعات يهودية أخرى بنصب "شمعدان الهيكل المزعوم"، قبالة المسجد الأقصى المبارك، في مكانٍ لا يبعد كثيرًا عن المكان الذي نصب فيه أمس مجسم "الهيكل المزعوم"

الأقصى ما زال مشتعلاً

وأشارت "مؤسسة الأقصى" إلى تزامن نصب هذا المجسم مع إقتراب الذكرى الـ 40 لإحراق المسجد الأقصى على يدّ اليهودي "مايكل دينس روهان".وأكدت أن حريق المسجد الأقصى ما زال مشتعلًا على مدار أربعين عامًا وإن إختلفت أشكال النيران التي تستهدف المسجد الأقصى وتنتهك حرمته
وختمت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" بيانها بالدعوة إلى مزيد من شدّ الرحال للمسجد الأقصى المبارك والتحرك الفوري لإنقاذ الأقصى والقدس الشريف

 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
 
 

 

 
 
 
 
 
 

 

 


كتبهاسامية فارس، في 6 November 2009 00:00 AM-

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات, وجهة نظر | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “ناموا ..يا عرب نوم العوافي”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخت حاج سليمان

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا على تصفحك مدونتي و تعليقك البليغ

    ألم يأن للمسلمين أن يتحركوا

    اقترح أن نبدا من هنا

    http://arrahamat.maktoobblog.com/1619899/1619899

    و جزاك الله خيرا…..

    … السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …..

    أبو الفرقد

  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ حاج سليمان

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    جزاك الله خيرا على تصفحك مدونتي و تعليقك البليغ

    ألم يأن للمسلمين أن يتحركوا

    اقترح أن نبدا من هنا

    http://arrahamat.maktoobblog.com/1619899/1619899

    و جزاك الله خيرا…..

    … السلام عليكم و رحمة الله و بركاته …..

    أبو الفرقد

  3. نامو العرب من زمااااااااااااااان

    لكن الله حي لا ينام

    تحياتي لمجهوداتك المشكورة لقضايا أمتنا المسلمة

    شكرا لك مرة أخرى

    عرباوي

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شاركونى أحزانى.. أبعد الله عنكم الأحزان

    “”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”"”

    شريف عويضة

  5. أحيانا أتصور أن بوش ما زال يتربع على العرش .. ومن نراهم نواب عنه..
    أنه التعطش للحرب.. التصميم على معركة نهاية العالم.. حلم اليمين المتطرف في هرمجدون التي تأتي بعد بناء الهيكل وعودة المسيح.. حسب زعمهم
    وما أدراك يمكن بختنصر هو الذي سيعود ويهدمه فوق رؤوسهم مرة ثانية
    - {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}
    - الغريب يا حاج سليمان أنني لم أر هذا المجسم في الفضائيات.. إلا أن جاء في نشرات ما بعد منتصف الليل مثل كل الأخبار الهامة..

    أشكرك على محاولة إيقاظنا من نومنا
    وتحيــاتي لك وللأستاذة سامية

  6. سامية سلام الله عليك

    ربما لنومنا الكثير والكبير لم نعد نرى الكثير من المشاهد

    أصدقك القول أني توجست من صحة الصور المرفقة بالموضوع

    لكني أبقى متوجساً أكثر من قنوات التلفزيون العربية والغربية والعبرية حيث تنقل لنا ماتشاء حيث تشاء وقت ما شاءت , فمثلاً كل شيئ اليوم بين مصر والجزائر لا يساوي إلا مبارات في كرة القدم , كل شيئ كل شيئ ذهب أدراج الرياح بمجرد أن بعض الإعلاميين الشواذ شحنوا الهمم وخاضوا في الأعراض , فمن لفلسطين والقدس والأقصى والعراق واليمن ولبنان والسودان ؟؟؟

    الإعلام سيبقى الخطر الحقيقي لتحريك وتفعيل الشارع العامي في الوطن العربي , أما النخب العربية فحالها حال النخب ؟؟؟

    مودتي وتقديري وشكرا على التواصل

  7. ولا زال الجـدل قائمـا ً

    وسيبقى الحوار مستمرا ً

    طــالــمــا أن . . .

    الـسـؤال ذكـــر

    والإجــــابة انـثى

    لاحظوا بأن الابتسامة والسعاد ة مؤنث ،،،

    والحزن مذكر

    الصحة مؤنث ،،،

    والمرض مذكر

    والمودة والرحمة مؤنث ،،،

    والحقد والحسد والغضب مذكر

  8. حاج سليمان

    تمتلكون من المفردة الجميلة

    ما يجعلنا ننتشي ونتعجب

    تبارك الله

  9. لا حول ولا قوة إلا بالله

    حقاً نوم العوافى

  10. هلا بالريحان الغالي ..

    ذكرتني بأنني انثى …ههههههههههه

    والله غالبا انسى انني انثى ولا اتذكر حتى امام المرآة التي قليلا ما انظر اليها انكش شعري الغجري وامضي دون الالتفاته الى الانثى ..

    والدي رحمة الله عليه كان يناديني “بعلي الزيبق “سأفكر باعتزال الذكورة حين تحل القضايا العربية …هههههههههههههههه

    الجدال ليس من الارشيف هو اخر الصفحات في الجدال المر مع الاخوة العروبين او قل من يدعون العروبه ..الذين وضعت امام اعينهم هموم فلسطين والخطورة المحدقة بالاقصى فلم يكترثوا وأبوا الا أن يستمروا في الردح لعباس وكأنه هو اصل الهزائم العربيه ..ويتناسون انظمتهم الفاسدة التي تآمرت على فلسطين والعراق حتى وصلت امتنا العربيه على هذه الصورة المخزية ..

    هل اصمت ؟؟ لا استطيع …بودي لو استطيع فمن يأخذني الى الانثى البليدة المفقودة في ذاتي !

    عشت ريحاننا الصديق الصدوق ….

  11. حاج سليمان
    بحثت عن الخبر والصور في مواقع الاخبار مثل البي بي سي فلم أجد له نظيرا..
    كل ما وجدت صور مماثلة وأخبار في نوادي دردشة تدعي انها عربية تتسم مواضيعها بالخلط العجيب للتاريخ والاوراق بصورة ساذجة جدا..
    وما لفت نظري ان فور إطلاعي على تلك المواقع .. وجدت تسجيلا لخطبة عن القدس من نوع الصراخ والبكاء والتهدج بصوت عالى جدا يشل الفكر ويأتي على الأعصاب..
    وقد حلت تلك الخطبة كضيف ثقيل على الكومبيوتر الخاص بي .. لا استطيع خفض الصوت أو محوها أبدا.. مما أضطرني لمسح كل برامج الميديا حنى اتخلص منها ..

    لا شك الأمر يحتاج لتحقيق..
    لو كان لديك مصدر موثق .. أرجو إطلاعنا عليه

    تحياتي وشكري على اهتمامك

  12. مساء الخير

  13. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
    الخميس, 03 يناير 2008 11:17 محمد بن عيسى بحماني الراعي
    إرسال إلى صديق طباعة PDF

    pic06.jpg إنّ القلب ليحزن، وإنّ العين لتدمع، ممّا يحدث لبني جلدتنا في البلاد الإسلامية، ومن الجمع بلادي الغالية، بصدق ومواساة إنّا لفراق الكلّ لمحزونون. هذا العبث الذي طال عزيزا على الله، ألا وهي: الروح. التي بها خاطب عز وجل رسوله الكريم :”يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي”. الأمر الرباني وللأسف، أصبح التصرف فيه جائزا، متداولا، مستساغا. بأي حق؟؟؟.
    تقدمت بسؤالي وليجبني من استأنس من نفسه القدرة على تفسير هذه المعضلة. وحري يالإجابة من منح لنفسه حق التصرف في شأن مَا مِنْ منوط به غير ذي الجلالة. هذا الفعل الذي إن دلّ على شيء، إنما يدلّ على …

    اعذروني، لا أملك إجابة، غير أني أحاول ربط ذلك بالواقع المعاش، واستنباط منه ما يلي.
    منذ يومين حلّت علينا السنة الميلادية الجديدة التي نتمناها بالمناسبة سنة خير ورخاء على جميع الأقطار الإسلامية، غير أن الملاحظ ليلة الاحتفال بالمناسبة تلك، الأجواء المميّزة في شتى أنحاء المعمورة، وأخص بالذكر بعض الدول الإسلامية التي ابتدعت بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، الكارثة أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحدّ، وإلا لأفتيت بجواز ذلك متطفلا على الفتوى، فما يندى له الجبين (احتراما لمشاعر ذوي القلوب المؤمنة الغيورة،عفوا لن أذكره، غير أن الغسيل قد نشر في وسائل إعلامية شتى).
    لا أخال المحتفَى به “سيدنا عيسى عليه السلام” راض بهذا على من يتزعّمون اتّباعه، فما بالك بمن يتظاهر بالحب والوفاء لنهج خير خلق الله، “محمد ابن عبد الله” عليه أزكى الصلاة والتسليم. وأركّز على كلمة “التظاهر”، لأن المؤمن بحق، هو المؤتَمِر بأوامر المبعوث رحمة للعالمين والمنتهي بنواهيه، وفي ذلك بالتّبع طاعة للخالق. مصداقا لما ورد في محكم التنزيل:” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَد أَطَاعَ الله”.
    ظواهر عدة، التي تسود عالمنا الإسلامي اليوم، نصفها بالغريبة والخارجة عن خط معتقداتنا، ليس الذي سبق ذكره فحسب، بل هذا، الغيض من الفيض. وأعيد مكرّرا ما ظنّي بذلك يخفى على كل عاقل. مردهّا باختصار: الجهل عموما، و بالدين خصوصا، هذه الكلمة شملت الكل.
    آيتين هتين اللتين سأدونهما الآن، آمل التأمل والتفكير العميقين فيهما، باستحضار السنة والسيرة النبوية، وتفاسير العلماء، ولقائي بك بعد فقههما.
    ” مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ…”
    ” ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ”
    رجائي من كل مؤمن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، الخلوة بنفسه، وحسابها اليوم، قبل الحساب الأكبر غدا، بالمراجعة أولا، ومن ثم محاولة إسقاط كل آية على أعماله، ويقرأ من خلالها حركاته وسكناته، فيمكن أن يكون ما حدث، جرّاء ذنب ما قد بدر منه. فانفروا إلى الله واستغفروه، ادعوه خوفا وطمعا، واعتبروا، اعتبروا يا أولي الابصار.
    أبدأ بنفسي، فتكون خاتمة قولي، دعاء: ” اللهم الطف بنا، واحفظنا، وآمنا في أوطاننا” “اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، في الدين والدنيا والآخرة”. ونعوذ بك أن نكون ممن قلت فيهم:” وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدمِيرَا”. ولا أنسى أن أبشّر كل من يجرؤ على اقتراف جرم في حق النفس المؤمنة، بـوعيد: ” وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”.

  14. الإنسان والشيء
    الثلاثاء, 10 نوفمبر 2009 09:18
    إرسال إلى صديق طباعة PDF
    كأس العالم لكرة القدم
    د. عبد الوهاب المسيري

    نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمسة، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بالتي شيرت T-Shirt الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة التي شيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/ المادة، ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال) وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن التي شيرت أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

    ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو برئ، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى. فإن قَطَنَ الإنسان في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد) وبدلاً من ذلك أصبح المنزل عملياً وظيفياً، يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل التي شيرت أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق. وأثاث هذا المنزل عادةً وظيفي، يلفظ أية خصوصية باسم الوظيفية والبساطة، ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة “خليك طبيعي”).

    ونفس الشيء ينطبق على طعام التيك أواي أو السفاري، هو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هي التي تُعد طعامها بنفسها، ثم يتناولونها سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب. أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

    إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأتنس بغيره. ولعل العبارة العامية المصرية “أكلوا عيش وملح سوا” (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء لكثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية. ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء، علامة ماكدونالد، يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!

    وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

    وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته “الإغراء الراقي”، مما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ ومع هذا، تُصر الصحف على أن «فلانة» المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسـكينة لا عـلاقة لها بأية مرجعية، ولا أية قيمة ولا أية مطلقية، إذ أن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه ولا شك محدود ونسبي. كما أن خبراتها مع أزواجها (رغم أنها قد تكون مثيرة) لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية (إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية). وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة! وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

    ولنتخيل الآن إنساناً يلبس التي شيرت، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة البريفاب (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (هامبورجر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية) وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، وينام على سرير وظيفي، ويشاهد الإعلانات التجارية، التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله لمحلات الطعام التيك أواي ومنها على الشوبنج مول الذي يتسلع البشر ويداوم على مشاهدة الأفلام الأمريكية (إباحية أو غير إباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات، أفلن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار، إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟ قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.

    ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادةً ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موتزارت وبيتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.

    إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية، للخصوصية الغربية وللخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و”التي شيرت” برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادية التي أسميها “ضد الحضارة” أنها حضارة غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي. هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أمريكية، لأن الحضارة الأمريكية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أمريكية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها. ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية، وهذه حضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، وشماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.

    كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة. كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة. حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية وكنا نصل للمركز الأول في بعض البطولات إن لم تخني الذاكرة. ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك، المشرف على الفرق الرياضية، كان ينصحنا أنه حينما كانت تأتي إحدى الفرق من المراكز المجاورة لنا، وهم عادةً كانوا أدنى منا في المستوى، كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزوا بعض الأهداف حتى لا يشعرون بالإحباط. وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع “اللعبة الحلوة” بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إلا منتصراً أو مهزوم، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.

    ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة value free وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكره التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم. واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم، فتح لي قلبه وتحدت عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضروات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية. فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. وهو لم يستخدم مصطلح “تشيؤ”، أي أن يتحول الإنسان إلي شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له. في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تاكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة. هل هذا له علاقة بالتسلية وباللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي، يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.

    وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم “بيع” لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا فى سوق النخاسة. ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال المحرك، الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات. بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة BMW وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشيئ الإنسان ونزع القداسة عنه وتحول إلى مادة استعمالية مرنة، ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً. هذه هي مأساة الحضري، الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج، أليست المسألة مسألة عرض وطلب، وليست مسالة انتماء وطني وإنساني؟! وعلى أية حال بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.

    والله أعلم.

  15. بيونسيه تتقاضى 1.5 مليون دولار للغناء بمصر

    ذكرت تقارير صحفية أن المطربة الشهيرة بيونسيه حصلت على نحو مليون ونص المليون دولار عن حفلها بمنتجع “بورت غالب” بمصر في السادس من نوفمبر 2009 وذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن رواد الحفل هم من الطبقة المخملية (الأثرياء) في مصر؛ إذ يتطلب الذهاب إلى “مرسى علم” السفر بالطائرة والإقامة في فنادق سياحية، كما وصل سعر التذكرة إلى نحو 400 دولار. باقى المقال موجود فى صفحة الحوادث بالرابط التالى http://www.ouregypt.us

  16. سلام الله عليكم

    حتى لا نبقى حبيسي الأفكار والأوراق فلقد حاولنا إرساء قواعد لحوارنا الغير منتهي في حلقاته المتواصلة ,…
    يسرنا أخي الفاضل أن تشاركونا هذا الفضاء المفتوح , بآرئكم وإقتراحاتكم , وإننا جد سعداء بإبداء أي مقترح مهما تراه بسيطاً , وتأكد أننا لا نسعى إلى هرج ومرج بل كل أملنا أن نتعلم بهدوء وبعيداً عن المباهلة والمجاملة , رأيك يهمنا وأفكارك تشجعنا على المزيد , وتواجد بالشبكة العنكبوتية ليس معناه فراراً من الواقع , بل هو إستغلال لما هو متاح لنا ومساهمة جماعية من أجل حماية الإرث الجماعي لموروثنا الحضاري الإسلامي الإباضي , الفكرة لم تنتهي في هذه المحاور بل هي البداية والمحاولة , وأكيد أننا بإنضمامكم إلى المجموعة المتفاعلة حول النقاش حتى تعم الفائدة ونزيد من المحاور اللامتناهية في خضم معترك الحياة ……

    تقبلوا منا فائق التقدير والإحترام
    ونتقبل ايضاً وجهة نظركم حتى في حالة رفض الدعوة
    والسلام عليكم
    همســــــــــة :
    مغلق
    عندما لا ننجز عملا ما، فهذا يعني أنَّ أحدا ما تسبَّب في عرقلتنا… فلنبحث عنه في محيطنا، وسنجده لا محالة.
    مفتوح
    إنَّ أعمالنا غير المنجزة، لا تدلُّ إلاَّ على شيء واحد، هو: كسلُنا.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الأقصى

 

                                                                                                  .ا

أخي الكريم أختي الكريمة , زيارتك أسعدتنا ,

وتعليقك على راسنا , فمرحباً بك دائماً