ماكــــان لله دام واتصل وما كـــان لغيره انقطع وانفصل


البنر من إهداء المتألق أحمد الضبع


الإنسان ذلك الغائب

كتبهاحاج سليمان ، في 11 نوفمبر 2009 الساعة: 07:09 ص

مع ما نعيشه هذه الأيام وطوال هذه السنين العجاف من حراك ثقافي غريب , أقترح عليكم موضوعين اليوم لوجهتين مختلفتين لكنها تلقتقي في زاوية واحدة وهي الإنسان , هذا الإنسان الذي ضاعت معالمه بين طيات الكوارث السياسية لعالمنا العربي , هذا الإنسان الذي لم يعد حتى إنساناً , وإلى أن نلتقي أترككم مع الإفادة :

الإنسان والشيء
الثلاثاء, 10 نوفمبر 2009 09:18
كأس العالم لكرة القدم
د. عبد الوهاب المسيري

نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمسة، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بالتي شيرت T-Shirt الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضـي لسـتر عورة الإنسـان ولوقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة التي شيرت بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/ المادة، ثم تُوظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال) وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن التي شيرت أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.

ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو برئ، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى. فإن قَطَنَ الإنسان في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد) وبدلاً من ذلك أصبح المنزل عملياً وظيفياً، يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل التي شيرت أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق. وأثاث هذا المنزل عادةً وظيفي، يلفظ أية خصوصية باسم الوظيفية والبساطة، ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي").

ونفس الشيء ينطبق على طعام التيك أواي أو السفاري، هو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هي التي تُعد طعامها بنفسها، ثم يتناولونها سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب. أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.

إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأتنس بغيره. ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء لكثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية. ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء، علامة ماكدونالد، يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!

وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.

وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة! وقد تحدثت إحداهن مؤخرا عما سمته "الإغراء الراقي"، مما يدل على عمقها الفكري الذي لا يمكن أن تسبر أغواره. أليس هذا أيضاً هيمنة النموذج المادي على الوجدان والأحلام إذ تحوَّلت النجمة إلى مصدر للقيمة وأصبح أسلوب حياتها هو القدوة التي تُحتذى، وأصبحت أقوالها المرجعية النهائية؟ ومع هذا، تُصر الصحف على أن «فلانة» المغنية أو الراقصة أو عارضة الأزياء لا تختلف في أحكامها وحكمتها عن أحكام وحكمة أحكم الحكماء وأعمق الفلاسفة. والمسـكينة لا عـلاقة لها بأية مرجعية، ولا أية قيمة ولا أية مطلقية، إذ أن رؤيتها للعالم محصورة بحدود جسدها الذي قد يكون فاتناً، ولكنه ولا شك محدود ونسبي. كما أن خبراتها مع أزواجها (رغم أنها قد تكون مثيرة) لا تصلح أساساً لرؤية معرفية أخلاقية (إلا إذا كانت رؤية مادية عدمية ترى أن كل الأمور نسبية). وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة! وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع- ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.

ولنتخيل الآن إنساناً يلبس التي شيرت، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة البريفاب (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (هامبورجر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية) وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، وينام على سرير وظيفي، ويشاهد الإعلانات التجارية، التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله لمحلات الطعام التيك أواي ومنها على الشوبنج مول الذي يتسلع البشر ويداوم على مشاهدة الأفلام الأمريكية (إباحية أو غير إباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات، أفلن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار، إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟ قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.

ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادةً ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موتزارت وبيتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.

إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية، للخصوصية الغربية وللخصوصية الإنسانية. ولنقارن موسيقى الديسكو بالموسيقى الكلاسيكية الغربية والعربية، و"التي شيرت" برداء الإنسان الغربي، ستجد أن منتجات هذه الحضارة المادية التي أسميها "ضد الحضارة" أنها حضارة غير منتمية لأي تشكيل حضاري أو اجتماعي. هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أمريكية، لأن الحضارة الأمريكية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أمريكية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها. ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية، وهذه حضارة المادية ليست معادية للشرق  وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، وشماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.

كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة. كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة. حينما كنت في مدرسة دمنهور الثانوية كان فريق كرة السلة من أهم الفرق على مستوى الجمهورية وكنا نصل للمركز الأول في بعض البطولات إن لم تخني الذاكرة. ولكن ما أذكره جيداً هو أن الأستاذ الحبروك، المشرف على الفرق الرياضية، كان ينصحنا أنه حينما كانت تأتي إحدى الفرق من المراكز المجاورة لنا، وهم عادةً كانوا أدنى منا في المستوى، كان يطلب منا ألا نهزمهم هزيمة ساحقة، بل أن ندعهم يحرزوا بعض الأهداف حتى لا يشعرون بالإحباط. وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع "اللعبة الحلوة" بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إلا منتصراً أو مهزوم، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.

ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة value free وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكره التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم. واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم، فتح لي قلبه وتحدت عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضروات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية. فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. وهو لم يستخدم مصطلح "تشيؤ"، أي أن يتحول الإنسان إلي شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له. في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة، تقوم فرق كرة القدم بدراسة تاكتيكات الفريق الذي سينازلهم من خلال أفلام فيديو يصورونها لمباراة سابقة له، كما يدرسون أداءهم بنفس الطريقة. هل هذا له علاقة بالتسلية وباللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي، يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.

وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم "بيع" لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا فى سوق النخاسة. ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال المحرك، الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات. بل في إحدى الجولات الرياضية حصل كل عضو من أعضاء الفريق الفائز على سيارة BMW وهذه قمة الأحلام العلمانية! أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشيئ الإنسان ونزع القداسة عنه وتحول إلى مادة استعمالية مرنة، ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً. هذه هي مأساة الحضري، الذي وقع صريع هذا النموذج، وسلك سلوكاً متسقاً معه، فهاجت الدنيا ضده؟ والسؤال هو: لماذا هذا الهيجان والتهيج، أليست المسألة مسألة عرض وطلب، وليست مسالة انتماء وطني وإنساني؟! وعلى أية حال بعد الهيجان استقرت الأمور داخل إطار الخصخصة وقبل النادي الأهلي التعويض المالي المناسب عن فقدانه إحدى أشيائه الثمينة.

والله أعلم.

 مجرد رأي

حكايات جدة

إضراب قطاع التربية الجاري ليس الأول من نوعه، ولجوء الوزير بن بوزيد إلى العدالة والخصم من الرواتب ليس بجديد كذلك. والكل يعلم مسبقا أن العدالة ستحكم بعدم شرعية الإضراب لأنها لم يسبق لها أن حكمت بشرعية الإضراب.
والجميع في الجزائر من مواطنين بسطاء ومثقفين وزعماء أحزاب ومسؤولين كبار، بمن فيهم وزير التربية… يقرون بشرعية مطالب الأساتذة والمعلمين. ويقرون بأن استمرار الوضعية الاجتماعية الحالية للأستاذ والمعلم يؤدي بنا إلى صناعة أجيال كاملة خارج إطار المنظومة التربوية. فلا يعقل للتلميذ، وهذه ملاحظة يدركها العام والخاص، أن يقتدي بأستاذه ويصدق ما يعلمه له، وهو يرى يوميا هذا الأخير يصارع مشكلة النقل ومحنة غلاء المعيشة، ويراه يهان من قبل أعوان الأمن والإدارة الوصية عليه…
ولا يمكن للجيل الصاعد أن يصدق ما يقوله له المعلم وهو يرى الحكومة تقابله برفض مطالبه، ففي وقت تستجيب لمضاعفة منح لاعبي كرة قدم دون إضراب ولا مسيرة ولا قانون مالية ولا مصادقة من البرلمان…
كلنا نعلم أن هناك خللا كبيرا في تسيير شؤون هذا البلد، وأن الأمر لا يتعلق بالكفاءات أو الوضع الاقتصادي ولا بالنمو الديمغرافي ولا بأسعار البترول… المشكلة تكمن في تقدير الأولويات والحكومة التي تمنح أولوية لمباراة كرة قدم وليس لكرة القدم بشكل دائم، على حساب مصير التلاميذ ومن يتكفل بتربية وتحضيرهم لليوم الذي يصبحون فيه رجالا وستكون فيه البلاد بين أيديهم، ليست حكومة لأنها تتعمد عدم تقدير الأولويات.
وبما أن وزير التربية والحكومة بأكملها لا تريد التحرك حتى لو دام إضراب الأساتذة والمعلمين سنوات كاملة، وبما أن رئيس الجمهورية لا يريد بدوره التحرك. والوحيد القادر على تحريك كل المسؤولين الجزائريين هم نجوم الفريق الوطني، فكان على النقابات المستقلة أن توجه رسالتها وطلب التدخل من المدرب رابح سعدان وأشباله حتى يضغطوا على الحكومة ويهددوها بالتنازل عن مباراة مصر في حال عدم الاستجابة لمطالب الأسرة التربوية، ولو يحدث ذلك ستتحرك الحكومة في أقل من 24 ساعة لا محالة.

إضراب قطاع التربية سينتهي ومباراة مصر ستنتهي، وسنبقى نتهرب من مواجهة حقيقة واحدة مفادها أننا لسنا أهلا لإقامة دولة. والدولة التي نتغنى بالدفاع عن ألوانها في مصر تشبه إلى حد بعيد الحكايات التي كنا نسمعها من جداتنا حتى يأتينا النوم.Iouanoughenem@yahoo.fr

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شخصيات, مقالات, وجهة نظر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

15 تعليق على “الإنسان ذلك الغائب”

  1. قابلت مرة أحد كبار لاعبي كرة القدم في الولايات المتحدة وهي مختلفة عن كرة القدم في بقية العالم. واللاعبون لابد أن يتمتعوا بلياقة بدنية فائقة، وأجسامهم يجب أن تكون ضخمة وعضلاتهم بارزة حتى يمكنهم تحمل الصدمات. المهم، فتح لي قلبه وتحدت عن بؤسه، وكيف يراقب المدرب كل جوانب حياته العامة والخاصة، فهو يراقب وجباته اليومية ويطلب منه أن يأكل كذا من البروتين وكذا من الخضروات، كما يراقب حياته العاطفية بل والجنسية. فهو لا يمكنه أن يخرج مع صديقته قبل المباراة بأسبوع، ولا يمكنه مضاجعتها أو مضاجعة زوجته. وهو لم يستخدم مصطلح “تشيؤ”، أي أن يتحول الإنسان إلي شيء، ولكن هذا هو أدق وصف لما حدث له.
    .
    .
    …………………………………
    .
    .
    فلا يعقل للتلميذ، وهذه ملاحظة يدركها العام والخاص، أن يقتدي بأستاذه ويصدق ما يعلمه له، وهو يرى يوميا هذا الأخير يصارع مشكلة النقل ومحنة غلاء المعيشة، ويراه يهان من قبل أعوان الأمن والإدارة الوصية عليه…
    ولا يمكن للجيل الصاعد أن يصدق ما يقوله له المعلم وهو يرى الحكومة تقابله برفض مطالبه، ففي وقت تستجيب لمضاعفة منح لاعبي كرة قدم دون إضراب ولا مسيرة ولا قانون مالية ولا مصادقة من البرلمان…

  2. استاذي الفاضل
    صباحك سعيد

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كرة القدم مجرد لعبة
    لكنها سلبت عقول الشباب ومعظم الناس
    اعطوها اولوي عظمى
    بل الادهى والامر تقام عداوات من اجلها
    الله المستعان
    ..
    بوركت للموضوع وللتحليل الجميل
    وفقك ربي
    ..
    فقط لي ملاحظة ..
    اكون سعيدة لو ألقيت عليّ السلام والتحية ..وليس مرور الكرام..
    لا الزمك بشيء لكن احببت لو احترمت ما اكتبه ..
    تقبل كلامي بصدر رحب
    :)

  4. حاج سليمان قال:
    نوفمبر 11th, 2009 at 9:35 ص تحرير
    الأخ محمد سلام الله عليك
    يعني كلنا مسؤولون على هذا الوضع ؟؟
    وما الحل ؟؟
    مودتي وتقديري
    ـــــــــــــــــــ
    أستاذي الفاضل
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    صدقت يا سيدي فكلنا فيه سواء…
    لكن ما المسؤول باعلم من السائل..
    كل الاحترام..

  5. حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره بالمقاطعه في رام الله صباح 29/3/2002 ومعه480 شخصا وأطلق الجنود الناروالقذائف في جميع الاتجاهات.وانسحب الجيش الإسرائيلي من المقاطعة ليلة 1ـ2 /5/ 2002بعد تفجير آخر مبنى فيها. ولم يكن رفع الحصار كاملا فقد حظر شارون على عرفات مغادرة الأراضي الفلسطينية إلا إذا قرر عدم العودة اليها.

    إنه الرمز القائد ياسر عرفات
    اليوم تحل الذكرى الخامسة لوفاته وإستشهاده

    وبهذا المقتطف الشاهد على فضاعة المحتل أختزل حياة كفاح رجل , أخلص للوطن ولم نفهم رسالته لليوم , لذلك نبقى نراوح مكاننا مع كل انتكاسة عربية متجددة

    http://asil.maktoobblog.com/1605615/ياسر-عرفات-تاريخ-وقضية/

  6. حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره بالمقاطعه في رام الله صباح 29/3/2002 ومعه480 شخصا وأطلق الجنود الناروالقذائف في جميع الاتجاهات.وانسحب الجيش الإسرائيلي من المقاطعة ليلة 1ـ2 /5/ 2002بعد تفجير آخر مبنى فيها. ولم يكن رفع الحصار كاملا فقد حظر شارون على عرفات مغادرة الأراضي الفلسطينية إلا إذا قرر عدم العودة اليها.

    من ذلك التاريخ ومع تلك المشاهد المرعبة التي كانت تطالعنا بها قنواة الأخبار , أدركنا حقاً لمن أرد أن يدرك أن أمريكا هي إسرائل

    لكن لا حياة لمن تنادي فقد عاد خلفاء العرب لمعاودة الكرة مع أمريكا (ربما)أوباما , ونفس المشهد من القصف والحصار , وأول مناسبة سانحة لأمريكا أعلنت فيها صراحة أنها ستتعامل مع محمود عباس من أي مكان يكون فيه ههههه
    وهل يعني هذا غير الخذلان والبيع الصريح

    لكن للحق والحقيقة زمن رجالات المقاومة قد ولى مقامة فتح ومقاومة حماس قد ولت مراحلهما اللامعة , وعلينا انتظار بعض الوقت حتى يعيد أبناء الوطن البريق والروح لروح المقاومة التي أسسها ابطالها حينها في ذلك العهد

    أما الآن يبدوا أن المشهد قد صعب على ورثة المقاومة أن يفهموا معاني المقاومة , هم لم يبيعوا الوطن ولم يغيروا من عقيدتهم لكنهم بكل اختصار لم يرتقوا لدرجة أبو عمار ورفاقه رحمة الله عليهم , وطبعاً لم ندكر اليوم من هم قبل أبو عمار لأن المناسبة هي مناسبة ابو عمار رمز المقاومة بكل شكالها وألوانها , وقد كان فناناً في كل فنونها , من غير مبالغة ……….

    حين يعود الفرع للأصل سنتتصر القضية وتحرر الأرض
    والفرع هو هذا المشهد الفلسطيني الحالك
    والأصل هي تلك الأمة المحمدية التي حملت راية الوطن

  7. ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
    حين اصبح انثى لن يفهمني احد ريحاننا ..أنا في انوثتي أصعب واعقد والا ما استمر معي الفيلسوف علي ..
    اشعر بإحباط شديد من اخفاق الاصدقاء المدونين في مواصلة التحدي وانجاح رسالة التدوين ..

    كان الصديق هشام يلح علي للاعتراف أن رسالة التدوين قد فشلت ! ولم اكن اوافقه بتاتا في رؤياه واصر أن رسالتنا ستستمر رغم تناقص تواجد التواجد للاصدقاء ..حتى ادريس من يعد في كل كتاباته أن التدوين من الاولويات في صفحات حراكة الثقافية ..اين ادريس الان ؟؟

    أبن محمد العنيبي ؟

    اين رفيق الدرب ؟

    مولاي عمر ؟

    معتصم عيسى ؟

    محمد عقل ؟

    اين حكمت ؟

    اين ابا كريم ؟

    ومحمد برجيس ؟

    ومحمد سليم ؟

    واحمد الضبع ؟

    وافندينا ؟

    اين واين وايــــــــــــــــــــــن؟

    لم يبقى الا الندرة من الاوائل الرواد ..

    عماد السامرائي ما زال يقبض على الحلم ويكتب ويجتهد لاجيال التغير ….فمن يتواصل معه ؟؟؟

    د.هشام يتواجد ولا يتواجد ..

    د. سيد المختار يتواصل ..

    الفيل يتواصل …

    معتز خله يتواصل ..

    والريحان يتواصل

    وساميه تتواصل في مكتوب لانه الحرف الاول في التدوين اما الاعتبارات الاخرى فقد فقدت بريقها والاهتمام …..فقدت الصداقة اخذ الفيس بوك الفارغ الاصدقاء ومساحة التدوين الان
    التواصل تشوبه المزاجية العالية.. حضور وانقطاع مفاجىء…!! ثم الاحباط سيد الموقف

    لا ادري ريحاننا وانا ادخل السنة الخامسه ربما اقفل هاربة من كل عالم الانترنت …لاعود الى اصولي كأديبه تهتم بانتاجها الورقي ..وهي افكار تلح في اخذ القرار ..

    الى ذلك الحين ها انا معكم في تواصل المحبة لكم جميعا ..

  8. أخى الحاج
    تحية عطرة لرجل الفكر المهموم بهموم أمته
    أخى العزيز تحية كريمة لك أولا
    الدكتور المسيرى من الشخصيات التى أجمع عليها أشكال وألوان الطيف السياسى المصرى وهذا ما لا يتكرر كثيرا
    رحمه الله ترك إرث اعلم جيدا أن الكثير لم يطلع عليه وأنا منهم
    جزاك الله خير ان فتحت لنا فتحة من النور
    لنطالع حقيقتنا مهما كانت
    لأن ذلك بداية التغيير
    دمت بخير
    ولى عودة للمناقشة

  9. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اخي الغالي آسفة لو كنت فظة معك
    اجمل وارق التحيات لك
    محبتي واحترامي
    :)

  10. أخي حاج سليمان…
    مررتُ من هنا لأعلن غيابي لمدة غير مقرّرة و سأعود بعد الراحة الإفتِراضية…حتى نلتقي أخي تقبل فائق تقديري

  11. السلام عليكم إخواني
    مررت لأطمئن عليكم وساعود لاحقا بالجديد بحول الله
    انتقل إلى رحمة الله ابن عمتي السيد سماوي ابراهيم بن باحمد وهو الذي قضى عمره في العمل الصالح وفي تلاوة القرآن وكان مثالا في الجد والتفاني في العمل قبل أن يجبره المرض على المكوث في البيت فرحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان
    إنا لله وإنا إليه راجعون
    ” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي “

  12. الاستاذ الفاضل حاج سليمان .

    وعليكم السلام
    اخي
    اي انسان هذا الذي تتحدث عنه … ما هو تصنيفه … انه انسان متخلف … انظر ماذا حدث قبيل مبارة الجزائر ومصر … وما سيحدث خلالها وما الذي سيحدث بعدها .
    اننا مجتمعات لا تستحق اكثر من ان تكون كرة للقدم .

  13. الإخوة والأخوات الأفاضل الأكارم يا أيها العابرون عبر الكلمات

    شكرا لكم على الوفاء والإخلاص وجميل التواصل

    الأستاذة سامية صبراً فقط
    الأستاذ زياد صبراً فقط
    الأخت نسرين صبراً فقط
    الأخت ركب الفرسان صبراً فقط
    الأخ الفاضل أبو مريم صبراً فقط
    الأخ محمد عبابنة صبراً فقط


    الأخ الأصمعي صبراً فقط , وعظم الله أجركم في مصابكم وتغمده الله برحماته الواسعة , وجعل الجنة داره وداري يارب العالمين , إنا لله وإن إليه راجعون … صبراً فقط


    أخي زياد ربما هي حيلة فقط تلك الرغبة في الإنسحاب

    لانريد الدخول في مماحكات تدوينية عربية خالصة لكن

    يبدوا أننا وبجدارة نستحق السحق والنسف من هذا الوجود

    وصدق زميلي عماد حين كتب معزياً في الطفلة الصغيرة نادية

    فبينما كان يعزي الأستاذ زياد كان في نفس الوقت ينعي لنا

    فراقنا للأستاذ زياد , يبدوا التدوين العربي قاتم اللون

    عابس الوجه , مكفهر الجو , مليئ بالجور ويا لتعاستنا

    أنبقى حبيسي الرداءة الى يوم القيامة

    نسأل الله أن يمدنا بالصبر ثم الصبر ثم الصبر

    قال زميلي عماد السمرائي معزياً في الفقيدة نادية:

    في مكتوب ايضا من غادر بصمت ….وقد اخذته المنية ….

    اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه …

    سنة الحياة يا صديقي ..

    وان شاء الله يكون الصبر صفة جميع الزملاء …

    لك مودتي

  14. أختي سامية سلام الله عليك وجمعة مباركة :
    الى اين المفر من هذا الواقع المر واقع مر واقع مر

    ليس لنا مفر آخر حتى نلتحق بالرفيق الأعلى

    فأنا إنسان بسيط جاء لهذا الفضاء ليتقاسم الكلمة

    وأنت أديبة وشاعرة وكاتبة ولك الحق أن تنسحبي لعالمك الجميل

    ونكبر فيك تمسك بهذا الفضاء الذي كان عربيا وحلما عربيا

    الإخوة كل الإخوة السابقين واللاحقين لن يكونوا إلا صوراً لما هم عليه

    لقد راهن الكثير على قوته وصلابته وعلى ارادته لكننا ربما ربما

    لم نراهن ولم نتوكل على الواحد الأحد الذي يعرف خبايانا أكثر منا

    ومع كل هذه الرداءة التي تحيط بنا لانملك الا هذا القلم

    وسنبقى الى ان يتلفظنا هذا الفضاء خارجا وربما يكون قريبا

    وربما سيتغير الحال في حال فازت مصر على الجزائر هههه

    شيئ خطير الذي يحدث هناك بالقاهرة قاهرة العرب

    مودتي وتقديري

  15. ريحاننا بالامس تركت لك هذا التعليق وشاهدته في مدونتك اين تبخر ؟؟ عفاريت مكتوب غريبه …دستور يا اسيادي …لا مليش اسياد ((كم اكره أن اشاهد احداهن تخاطب زميلا او صديقا لها بسيدي )) امقت السيادة …

    هذا هو التعليق الطائر من هنا
    ريحاننا الغالي …
    لا تحمل السلم بالعرض ….السلم خلق بالورب للعرب !!

    مؤلم ما يحصل بين الجزائر ومصر …على لعبة كورة

    المفروض تكون اخلاقنا رياضية ..

    طلعت الرياضيه اخلاقها عربية !!

    بهدلنا الرياضه !!

    غاضبة على الطرفين …وعلى شعوب عربيه تدب بها الحمية وتتناحر وترمي نفسها على الموت في سبيل كورة !!

    ولا تتحرك حمية هؤولاء لصرخات عربيه عدة من رحم اوجاع فلسطين والعراق والسودان والصومال وسواها !!
    تنجرالشعوب الى ميدان الحقد والتشرذم بضربة كورة !!

    مخزي ومعيب وعار على الطرفين الجزائر ومصر ..

    على مصر وهي مضيفه تفقد اصول الضيافة العربية ..

    وعلى الضيوف حاملين السيوف في بيت الضيافة !!

    وعلى التنافس غير الشريف في الرياضه والتي هي لياقة وتهذيب ..واخلاق

    وعلى المشجعين من الجماهير العربيه التي تحتاج الى ماو تي تونغ اخر يحملهم الى البحر في رحلة فطام عن القبليه والتعصب الاقليمي الاعمى !!

    تحملني ريحاننا اردت الفضفضه من الم وحمى عربيه تحم دماغي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

الأقصى

 

                                                                                                  .ا

أخي الكريم أختي الكريمة , زيارتكم أسعدتنا ,

وتعليقكم على راسنا , فمرحباً بكم دائماً