ماكــــان لله دام واتصل وما كـــان لغيره انقطع وانفصل

 

 

 

المغامرة الصادقة

رأيكم صواب يحتمل الخطأ , رأيئ خطأ يحتمل الصواب كل نفس بما كسبت رهينة .

 

 لاتترك زيارتك من غير أثر وفائدة

الأحد,نيسان 20, 2008


صورة الإسلام في الانترنت: محاولات التشويه

بنديكت السادس عشر

benedict.jpg

الكاتب: د. محمد بن موسى باباعمي

بدأتُ أتساءل: هل شهر سبتمبر صار مناسبة للطعن في الإسلام، فبعدما صدرت الرسوم المسيئة في شهر سبتمبر من سنة 2005، ها هي سنة 2006 في يوم 12 سبتمبر تطالعنا بمحاضرة لـ بابا الفاتيكان "بنديكت السادس عشر"؛ هزَّت الإعلام العالَميَّ، يتَّهم فيها الإسلام باللاعقلية، والرسول عليه السلام بالهمجية، فيقول: «أرني ما هو الجديد الذي أتى به محمد، وسوف تجد أشياء كلَّها شرِّيرة وغير إنسانية، من مثل أمره بنشر الدين بالسيف».
ولقد ألَّفتُ كتابا عنوانه: "مطارحة معرفية مع بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر"، ونشر في الجزائر لأول مرَّة، وهو طور النشر في دمشق، حاولتُ فيه أن أقارن فيه بين الكتب المقدَّسة: القرآن والتوراة والإنجيل، في مادَّة العقل، والعلم، والفكر... من جهة، ثم في مادَّة القتل، والإبادة، وإقصاء الآخر من جهة أخرى. ولقد كانت المقارنة كمية محايدة، انتهت إلى كون القرآن أكثر تلك الكتب عقلانية، وأرحمها خطًّا.
فهل سيلد شهر سبتمبر المقبل من رحمه حنقا آخر، وفرية أخرى؟
هذا ما ستبينه الأيام... لكنَّ واجبَنا يقضي باليقظة والحرص والبحث، عوض العاطفة والاستجابة الفورية، ثم الركون إلى المشاكل اليومية للحياة

كتاب يهزأ بالنبي عليه السلام
إذا كانت النماذج السابقة قد لاقت ردًّا قويا من قِبل المسلمين، فإنَّ بعض محاولات التشويه لم تلق نفس القوَّة، بل إنَّ الذي يلاحَظ هو اعتماد بعض الكتَّاب والرسامين على سبِّ القيم والتنقيص منها، بغيةَ الشهرة، ونفاذ سلعتهم الكاسدة، فبمجرَّد أن يندِّد المسلمون بعمل فيه إساءة، يدخل هذا العمل منطقة البطولة والشهرة، ويحصل على الدعم المادِّي والمعنويِّ بسخاء لا مثيل له... غير أنَّ بعض الأعمال رغم وقاحتها لم تدخل هذه المنطقة، بل بقيت رهينة الظلِّ، لأسباب سياسية وثقافية وإعلامية.
ومن هذه الأعمال نذكر كتابا صدر كمحاولة للحدِّ من تغلغل منظَّمة أمَّة الإسلام بين المجتمع الأسود في الولايات المتحدة، صدر عن شركة دار نشر "CRESCENT MOON PUBLISHING"، وهو كتيب كاريكاتيري عنوانه "محمد صدق و إلاَّ..."، لحساب رسَّام استعمل اسماً مستعارا،  هو: عبد الله عزيز.
"محمد صدق و إلا..."، عبارة عن كتيب من 26 صفحة من الغلاف إلى الغلاف (13 ورقة)، يطرح الكتيبُ الحديثَ والسنة النبوية بصورة مَهينة، عدا الرسومات التي تُظهر النبي محمدا صل الله عليه وسلم بصورة غبية، بهدف إقناع السود الأمريكين بعدم التحول إلى منظمة أمة الإسلام.
مع أنَّ الناشر وضع اسمه على الكتيب، غير أنَّه رفض إضافة الكتيب على موقعه الإلكتروني. وترك الدعاية للمؤلف الذي أنشأ صفحة إنترنت للدعاية و البيع1 .

islam-in-internet-03.jpg


 
لُعب الليغو "LEGO" للأطفال، تظهر سيدنا محمد في أبشع صور العنف والجنس
في موقع كله حقد وكره للنبي محمد صلى الله عليه وسلَّم، عنوانه: "نبي الموت"2 ، يحمل مقالات كثيرة تتهم نبيَّنا محمَّدا عليه السلام بالعنف، والجنس، والفساد، والكذب... فلم يتوان هؤلاء من عرض لعبة "التركيب" "ليغو"، توجه الطفل إلى اللعب بها، وتقول له: "العب وكأنك أنت النبي محمدا" (Mohammed play as you are Prohet)، تحتوي اللعبة على 23 زوجة من زوجات محمَّد في زعمهم، أصغرهنَّ عائشة رضي الله عنها، التي يبلغ عمرها ست سنوات فقط.
وترشد هذه اللعبة الطفل إلى اللعب مع هذه الزوجات، إمعانا في كره النبي وزوجاته.
غير أنَّ مثل هذا الإرهاب لم يلاق الردَّ المنتظر، ولا التنديد الذي لاقته الصور المسيئة، وهنا نتسائل:
هل كلَّما عوى كلب ألقمناه حجرا؟ أم أننا يجب أن نعمل بناء على استراتيجية محكمة في الردِّ، دون أن نساعد المسيئين في الوصول إلى مآربهم، وذر الأموال الطائلة وراء فسادهم هذا؟

لو كل كلب عوى ألقمته حجرا          لأصبح الصخر مثقالا بدينار

فطاقتنا أغلى من أن تهدر هباء، ولنا من الانشغالات والمهامِّ الإيمانية والحضارية ما يغنينا عن تضييع الطاقة والوقت.

islam-in-internet-04.jpg


 

الإساءة من الداخل والإساءة من الخارج: أيهما أكثر ضررا
تعدَّدت أوجه الإساءة إلى الإسلام، فتراوحت بين التشكيك والجحود، والسبِّ والتنقيص... ولقد ظهرت أسماء كثيرة في العالَمين العربي والإسلامي، ممن كان مسلمَ النشأة والمولد، ثم ارتدَّ عن الإسلام، وشكَّك في مقدَّساته، بصور شتى، وطرق مختلفة.
والأقلام المستأجرة في هذا الاتجاه كثيرة، غير أنَّ الذي لا يعرفه الكثير، أنَّ الشاعر العربي معروف الرصافي، قد ألَّف كتابا خطيرا يَطعن في شخصية النبي محمد عليه السلام، وينتقص من قدر القرآن الكريم وإعجازه، بل ويعتبره مجرَّد عمل أدبي فيه أخطاء، وإنما امتنع المسلمون عن بيانها لأنهم يقدِّسونه، و"حبُّك الشيء يعمي ويصمُّ" كما يقال...
لكن، قد يتساءل البعض: ما علاقة الرصافي المتوفى سنة (1945م)، بحملات التشويه التي نحن بصددها؟
الجواب، أنَّ الكتاب ألَّفه الرصافي سنة 1933م، وتركه مخطوطا في مجلَّدات ثمانية، ثم بقيت النسخة «محفوظة في إحدى مكتبات جامعة هارفارد، وجاءت هذه الطبعة موافقة لها»10... إلى أن كانت أحداث سبتمبر 2001، فكشَّر الكفر عن أنيابه، وسارع إلى نشر هذا الكتاب الخطير سنة 2002م، متمثلا في دار الجمل بألمانيا، التي أصدرت العديد من العناوين المتمرِّدة على القيم الإسلامية.
ولقد نشرت دار الأوائل بدمشق نقدا ألَّفه جملة من الباحثين الجزائريين، هم: أ. د. أحمد موساوي، وأ. د. محمد ناصر، ود. محمد باباعمي، وإسماعيل بيوض، وطه كوزي... عنوانه: "رحلة الرصافي من المغالطة إلى الإلحاد"، وقد فضح هذا العمل بحمد الله المغالطات والأكاذيب التي جاء بها الرصافي، ونشر الكتاب سنة 2006 في طبعته الأولى، وها هو ينشر بطبعة ثانية في سنة 2008، في دار صفحات بدمشق.
والمتأمل في محتويات "كتاب الشخصية المحمدية" للشاعر معروف الرصافي، يتيقن أنَّ ما جاء فيه من ادعاءات وافتراءات على الله تعالى، وعلى القرآن الكريم، ثم على النبي الأمين، أشنع بكثير مما حملته الرسومات الساقطة، غير أنَّ ردَّة الفعل من المجتمع العربي والإسلامي لم يُسمع لها جعجعةٌ، ذلك أنَّ المسلمين اليوم رهائن للإعلام، يُعلون من شأن الأمور إذا أعلى الإعلام من شأنها، ويُنقصون من قدرها إذا أنقص الإعلام من قدرها4 .
ومن ثمَّ نقرِّر أنَّ التشويه والتشكيك الذي يأتي من الداخل، هو أعظم خطرا، وأكثر ظلما، من الذي يأتي من الخارج؛ ولقد ألف الكثير من المرتزقة اللجوء إلى الغرب، والحصول على امتيازات مادية ومعنوية، مقابل شبِّ الإسلام، وإهانة المسلمين، والتنقيص من القيم، والتشكيك في الثوابت.

أثر التشويه على الشباب المسلم
تختلف وجهات النظر حول ما يقع من تشويه وسبٍّ للمقدسات الإسلامية، فبعض النقاد يرون أنَّها من قبيل حادثة الإفك، التي يقول عنها الله تبارك وتعالى في سورة النور: «إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ» (الآية: 11)، أو من قبيل قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ» (سورة الأنفال: 36).
غير أنَّ البعض الآخر يرى أنَّ لها أثرا - ولا شكَّ - سيئا على الشباب المسلم، الذي يعدُّ بمئات الملايين، ممن لم يتشربوا قيمهم وتعاليم دينهم، فيكونون بالتالي صيدا مستساغا للمشككين والمفترين، يقول "جيفري لانغ" في كتابه المعنون بـ"ضياع ديني": «هناك الكثير الكثير من المواقع المناهضة للإسلام في الإنترنت، يمكن الوصول إليها بسهولة. وعلى الرغم من أنـَّه يمكن إدراك أنَّ هذه المواقع أدوات دعائية، فإنـَّها مع ذلك تساعد على تعميق الشكوك الموجودة»5 .
ويذكر صاحب الكتاب أنَّ نصف عدد المسلمين الجدد، من الجيل الثاني، في أمريكا، يرتدُّون بعد فترةٍ من الزمن، بسبب الشكوك، والمحيط، والدعاية... التي تفعل فعلها، دون أن تجد الجواب الكافي من قبل المسلمين في وسائل الإعلام العالمية.

 


1- عنوان الموقع هو: http://islamcomicbook.com.
2- http://prophetofdoom.net
3-  الرصافي، معروف: كتاب الشخصية المحمدية.
4- رحلة الرصافي من المغالطة إلى الإلحاد، ص10.
5- جيفري لانغ: ضياع ديني: صرخة المسلمين في الغرب؛ تر. إبراهيم يحي الشهابي؛ دار الفكر، دمشق، 2007م. ص246.

.


في21,نيسان,2008  -  05:07 صباحاً, محمد حماد كتبها ...

رأيتها بنفسي، وما تزال صرختها تطن في أذني، كانت وأمها تقفان أمام محل الفول والطعمية الشهير، في تقاطع شارعي فيصل مع المطبعة، كانت الفتاة توشك أن تقضم القضمة الأولى من الساندويتش الذي بيدها، فإذا بها تصرخ خوفاً وصوتها يتداخل مع صوت أمها الذي انطلق يطلب النجدة ويملأ المكان هلعاً.

في21,نيسان,2008  -  12:42 مساءً, توفيق التلمساني كتبها ...

أخي الكريم السلام عليكم.
أرجو المعذرة على عدم التعليق و بإذن الله ستكون لي عودة.
عقدة العقيدة.
كما هو واضح من اللفظ المفروض أنها تنعقد.. والمفروض أنك أنت الذي تعقدها و ليس شخص آخر هو الذي يقوم بهذه المهمة عوضا عنك.. أنت الذي تدخل في مواجهة مع نفسك فتفكر وتتعلم وتناقش لغاية ما تتوصل لمفهوم محدد فتعقدها ...يعني تتفق مع نفسك و ليس مع شخص ثاني ولا مع الإجبار الاجتماعى... و أن تتفق مع نفسك بهذا الشكل يعنى تعقدها على هذا النحو وعلى ما حكمت أنت بانه معقول.
ختاما يبقى السؤال المطروح : هل جعلتنا عقيدتنا أحرارا أم عبيدا ؟؟؟ هل كان لنا دور فى ما ندعي بأننا نعتقده أم أريد لنا أن نظل الشخص المفعول به؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسئلة أدعوك أخي لتطلع على أكثر تفاصيل بخصوصها و إن أمكن ليكون لك رأي فيها.


 

                                                                                                  .ا

أخي الكريم أختي الكريمة , زيارتك أسعدتنا ,

وتعليقك على راسنا , فمرحباً بك دائماً