الخميس, 01 أكتوبر 2009 21:31 موقع الاتحاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق شديد ما يقوم به الصهاينة لتنفيذ مخططاتهم في تدمير القدس الشريف، وما تشهده المنطقة تحركات عربية وإقليمية ودولية حثيثة ومكثفة خطيرة تتمحور حول قضية المسلمين الأولى قضية فلسطين وتكمن خطورة هذه التحركات فيما يريده الساهرون عليها من الإجهاض التام لهذه القضية ووأدها للتخلص من تبعاتها بشكل نهائي.
ويبرز هذا من خلال ما وقع في الأسبوع المنصرم من هجوم مئات الصهاينة المسلحين على الحرم القدسي الشريف، واعتدائهم على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى عند محاولتهم منع الصهاينة من دخوله، وقد ساعدت القوات الصهيونية المهاجمين فسقط عشرات من المسلمين المدافعين عن المسجد بين قتيل وجريح، ثم من خلال العدوان المستمر بصورة شبه يومية بالطائرات على أهلنا في قطاع غزة بحيث استشهد في الأسبوع الماضي وحده خمسة من رجال المقاومة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ومن كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ومن كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح. ومع ذلك كله فإن العمل جارٍ على قدم وساق لاختزال قضية اغتصاب الأراضي الفلسطينية واحتلالها المستمر لأكثر من 60 سنة والتي استشهد في سبيلها الآلاف المؤلفة وأمثالهم من الأسرى والمساجين وأضعاف أضعافهم من اللاجئين الذين أخرجوا من ديارهم ظلما وعدوانا فشردوا في أصقاع العالم، اختزالها في جدل عقيم حول تجميد الحركة الاستيطانية، التي لم تتوقف منذ إعلان دولة إسرائيل، في مقابل استئناف المفاوضات والتطبيع الكامل للدول العربية والإسلامية مع دولة الاحتلال، في حين أصبحت القدس المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين، مدينة القدس التي تحتضن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين خارج كل حوار وتفاوض لتتحول حسب تصريحات زعماء اليهود إلى عاصمة موحدة لدولة إسرائيل فلا سبيل لإدخالها في أي عملية حوار أو تفاوض بما في ذلك الجزء الشرقي منها الذي يضم المسجد الأقصى الشريف.
إن المتابع لتصريحات المسؤولين الصهاينة هذه الأيام وعلى رأسهم رئيس وزرائهم يدرك بما لا يدع أي مجال للشك أنَّ هؤلاء القوم قد حسموا أمرهم في شأن مدينة القدس بما يجعلها عاصمة أبدية لهذا الكيان الغاصب. أما موضوع عودة اللاجئين فهو الآخر أصبح من القضايا غير المطروحة للتفاوض، وقد ازداد هذا الأمر وضوحا بمطالبة زعماء دولة الاحتلال الفلسطينيين والعرب والعالم بالاعتراف بيهودية هذه الدولة. وبهذا ازدادت هذه القضية تعقيدا من خلال طرح إشكال جديد ممثل في مصير حوالي 2 مليون يعيشون في فلسطين المحتلة منذ سنة 1948 سيتحولون الى لاجئين جدد إذا تم إقرار يهودية الدولة الإسرائيلية.
وبالتوازي مع هذه التحركات المشبوهة يتواصل الحصار الظالم على أهلنا في قطاع غزة أرض العزة والبطولة، وتزد















سامية فارس 

